أما عن تهمة أو ادعاء العمالة لحكومة أو جهة ما فلست أدرى ، هل عندكم من دليل فتخرجوه لنا ؟
أم أنه مجرد التشكيك والبلبلة ؟ أو السذاجة فى المنطق الذى تتصورون أنه يصدقه الناس ؟ فقد سمعت أحد الحكام المعاصرين يقول بكل سذاجة : أن الإخوان المسلمين ضد الشيوعية ، والاستعمار ضد الشيوعية ، إذاً فالإخوان عملاء الاستعمار ... مقتدياً فى هذا المنطق بأستاذه عبد الناصر .
وحول العمل لحساب الغير يقول الإمام الشهيد فى رسالة المؤتمر الخامس : أنه ليس أعمق فى الخطأ من ظن بعض الناس أن الإخوان المسلمين كانوا فى أى عهد من عهود دعوتهم مطية لحكومة من الحكومات ، أو منفذين لغاية غير غايتهم ، أو عاملين على منهاج غير منهاجهم ، فليعلم ذلك من لم يكن يعلمه من الإخوان ومن غير الإخوان .
وواقع الإخوان بعد استشهاد الإمام البنا وحتى اليوم يؤكد هذا المعنى و الحمد لله .
وإذا نظرنا الى الجهات التى يقال أن الإخوان يعملون لحسابهم ، نجدهم إما أعداء للإسلام ، أو متعاونين مع أعداء للإسلام ، فكيف يتفق لمن يرفع راية الإسلام ويتعرض بسببها الى البلاء و العنت فى صبر واحتساب أن يعمل لحساب أعداء الإسلام ، أو لحساب من يتعاونون معهم ؟ وهل يمكن لمن باعوا دنياهم بآخرتهم أن يبيعوا آخرتهم بدنيا غيرهم ممن يعادون الإسلام ؟
ثم إن ما يلقاه الإخوان من عنت شديد من هؤلاء الذين يتهمون بأنهم يعملون لحسابهم لخير دليل على كذب هذا الاتهام ، ولكنه الكذب والافتراء و الزور و البهتان نقابله بالإعراض عنه وبقولنا حسبنا الله ونعم الوكيل .
ولعله من المناسب أن نذكر قولاً للإمام الشهيد فى هذا المقام :( وإن قيل لكم أنكم تستعينون بالأشخاص و الهيئات فقولوا :{ آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنتم به مشركين }
فإن لجوا فى عدوانهم فقولوا :{ سلام عليكم لانبتغى الجاهلين } .