الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: التربية الوقائية في الإسلام
المؤلف: فتحي يكن
التصنيف: طلابي
 

الفصل الثاني

النهج العلاجي مرض مزمن

إن اعتماد النهج العلاجي في عالم الأبدان كما في عالم الأرواح وفي نطاق الفرد كما في نطاق الجماعة وفي إطار السلوك الفردي كما في إطار العمل الدعوى والحركي من شانه أن يتسبب بفقدان المناعة الذاتية والمكتسبة وتعود الإدمان العلاجي وفي هذا خطر كبير وشر مستطير ..

والبنية الحركية كالبنية البشرية تحتاج لمواجهة الظروف الصعبة إلى مقومات ذاتية تمكنها من تجاوزها وتخطيها بسلام وأمان ...

وكل بنية حركية تدخل معترك الصراع أو تتدرج إليه قبل الأوان وقبل أن تمتلك مقومات الصمود تكون قد حكمت على نفسها بالإعدام .. وشأنها في ذلك شأن الجاهل الذي يرمى نفسه إلى لجة البحر قبل أن يتعلم السباحة لأنه يكون قد حكم على نفسه بالغرق .

ومن هنا سر اندثار كثير من الحركات التي قامت ثم بادت لأنها استعجلت الشدائد قبل أن تتهيأ لها واعتمدت مواقف وسياسات غير قادرة عليها ورفعت شعارات وهي خاوية الوفاض من مضمونها فدخلت النفق المظلم حيث تتكاثر وتزدحم المشكلات ولا من مناعات كافية أو علاجات شافية فحُم القدر وعمى البصر ووقع ما هو أدهى وأمر .

إن الحركة-أية حركة - عندما تتخطى حجمها ولا تلتزم حدها وتعلن من الطروحات ما يفوق طاقتها وقدرتها تكون قد فقدت المناعة وسقطت في دوامة الاستنزاف ووقعت بين فكي المرض والعلاج إلى ما شاء الله .

أما النهج الذي يعتمد على تفعيل القدرات الذاتية وإيجاد المناعات الخاصة واكتساب الطاقات الوقائية ابتداء وقبل دخول معترك الصراع وحقول التجارب فإن من شأنه  أن يحفظ البنية سليمة على مستوى الفرد وعلى مستوى الجماعة كما من شأنه أن يوفر الطاقات من أن تهدر بلا طائل ويعمل على خفض نسبة الخلل إلى الحدود الدنيا ..

إن مثل ذلك كمثل جيش كامل التجهيز كامل التعبئة والتدريب قيادته على قدر كبير من الوعي وبعد النظر وتقدير الأمور .. تعرف قدرات العدو وحيله العسكرية تعرف سلاحه وتكتيكاته المعتمدة متأهبة لجبه كل المفاجئات آخذة بكل الاحتياطات .

إن هذا الجيش بما أخذه من أسباب وقائية ودفاعية أقدر في المقياس المادي على النجاح وتحقيق النصر من آخر عادى التجهيز أو ضعيفه وعديم الوقاية والحيطة ..

وعن أهمية الحيطة والوقاية يقول العقيد محمد صفا في كتابه الحرب :( الحيطة هي السلامة أو هي الواسطة لتحقيق السلامة .. إنها الاحتياط ضد الطوارئ والمفاجئات من أي نوع كانت ومن جميع الاتجاهات وإنه واجب كل مسئول (وجماعة) أن لا يؤخذ أبداً على غرة ..

والحيطة التي هي لغة الاحتياط للطوارئ من كل نوع ومصدر ، والتي هي عملياً عبارة عن مجموع وحاصل لعدد من التدابير والإجراءات الاحترازية والتحضيرية وكذلك نتاج (لتكوين ) الفرد والجماعة وهي كمبدأ إستراتيجي وتكتيكي في مقدمة المبادئ (العملانية ) الأساسية من حيث الأهمية والأسبقية .

تستدعى الحيطة قبل كل شئ معرفة بالخطر وتقديره حق قدره وتحديداً لنوعه ومصادره واتجاهاته وتحضيراً للوسائل العلمية والمادية من أجل تجنبه ومقابلته ..

إنه لا مباغته أبداً حيث تكون الحيطة جيدة وشاملة ومستمرة دون انقطاع ولما كانت المباغتة نصف الطريق إلى النصر فالحيطة التي تحول دون وقوع المباغتة هي أيضاً نصف الطريق إلى النصر ..)

وفي نطاق العمل الإسلامي وحياة الدعوة والداعية الوضع متشابه فالحركة التي تأخذ بكل أسباب الإعداد العقائدي والفكري والتربوي والحسي وتكون مناهج التربية عندها وقائية وتصوغ قراراتها ومواقفها في ضوء المنطق الذي يفرضه الشرع وفق الأولويات والقدرات والظروف المتاحة ووفق ما تريد هي لا وفق ما يريده العدو وفي الزمان والمكان والكيفية التي تناسبها هي لا وفق ما يفرض عليها لاستدراجها وإجهاضها .. هذه الحركة تكون مالكة لزمام نفسها وقواها وخطواتها ونهجها بعون الله غير منساقة أو مستدرجة أو محتواة أو مخترقة وتكون بعيدة عن دوامة الاستنزاف واحتياجات العناية الطبية اليومية الفائقة ولنسمع إلى الفتات القرآنية في صميم هذا المعنى حيث يقول الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم .. الآية} ويقول {... ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة .. الآية } .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error