الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي
المؤلف: فتحي يكن
التصنيف: علماء ودعاة
 

الحلقة الثالثة - وجوب التوازن في العمل الإسلامي

الدعاة وتحقيق التوازن بين الاهتمامات

ومن أبرز العوامل التي تساعد الداعية المسلم على العطاء الناضج المستمر ، تمكنه من تحقيق التوازن بين اهتماماته ، وقدرته على النهوض بكامل مسئولياته ، دونما تفريط أو إفراط ، ودونما تغليب جانب على آخر .

فالداعية أمام مسئوليات ثلاث :

1 ِ مسئوليته تجاه نفسه .

2 ِ مسئوليته تجاه أهله .

3 ِ مسئوليته تجاه مجتمعه .

والداعية الموفق الناجح ، هو الذي يحفظ معادلة التوازن هذه ، فيعطي كل جانب من هذه الجوانب حقه من الاهتمام ، تنفيذًا لتعاليم النبوة ، وامتثالاً لقول رسول الله ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( إن لنفسك عليك حقًّا ، وإن لزوجك عليك حقًّا ، وإن لربك عليك حقًّا ، فأعط كل ذي حق حقه ) .

والذين لا يتقيدون بهذه القاعدة ، ولا يعملون على تحقيق التوازن بين اهتماماتهم ، ويغالون في الاهتمام بجانب من مسئولياتهم على حساب الجوانب الأخرى .. إن هؤلاء في أكثر الأحيان يفقدون عنصر الاستقرار في حياتهم ، ولا يملكون القدرة على الاستمرار في دعوتهم .

وإذا كان الإسلام يفرض على الأخ المسلم أن يوازن بين اهتماماته تلك ، فلكي يتمكن من تحقيق قوامة الدعوة على جوانب حياته كلها ، وبذلك يكون رجل الدعوة في كل الميادين الخاصة والعامة .

ومن أخطر الأمراض التي تصيب الدعاة والعاملين للإسلام ، اهتمامهم بالإسلام خلال عمل الدعوة ، وانفصامهم عنه خارج هذا النطاق ، سواء في شئونهم الخاصة أو العائلية أو الوظيفية بمعنى أن هؤلاء يعيشون الإسلام من خلال أجواء التنظيم فقط ، ثم ينسلخون عنه فيما عدا ذلك من أجواء ، وبذلك يكون الإسلام في وادٍ وحياتهم الخاصة والعائلية في وادٍ آخر .

وإذا كان على الأخ المسلم تحقيق المعادلة بين مسئولياته المتعددة ، فإن عليه كذلك أن يعمل على تحقيق التوازن في نطاق كل مسئولية من هذه المسئوليات .

 

أولاً : مسئوليته تجاه نفسه :

كثير من الدعاة يسقطون بالكلية مسئوليتهم تجاه أنفسهم ويعتبرون ذلك من الإيثار ، علمًا بأن الإنسان في الإسلام مسئول في الدرجة الأولى عن نفسه : { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا } ( التحريم : 6 ) ، { كل نفس بما كسبت رهينة }          ( المدثر : 38 ) .

وحيال اهتمام الأخ المسلم بنفسه ، لا بد من تحقيق التوازن في ذلك كذلك .. فلا يكون اهتمامه ( بجسده ) على حساب ( عقله ) ، أو يكون اهتمامه ( بعقله ) على حساب ( روحه ) .. وإنما يجب أن يكون اهتمامه بهذه الجوانب جميعًا من خلال منهج الإسلام في تكوين الشخصية الإسلامية ..

أ ِ فهو مسئول حيال جسده أن يدفع عنه كل ما يضعفه ويرهقه ويؤذيه ، ويحفظه سليمًا قويًّا معافًا ، قادرًا على مواجهة الظروف الصعبة وتقلبات الأيام .

ب ِ وهو مسئول حيال عقله ، أن يحفظه رشيدًا متزنًا ، وأن يوفر له ما يوسع آفاقه وينمي قدراته .. والداعية مشرف على الإفلاس لا محالة إن كان حجم عطائه أكبر من حجم أخذه وتلقيه ( وفاقد الشيء لا يعطيه ) .

ج ِ وهو كذلك مسئول عن قلبه يصقله ويصلحه ويزكيه ، يعالج اضطرابه وهواجسه بالإكثار من ذكر الله ِ تعالى ِ وينمي شفافيته بالإقبال على طاعة الله ، وهو في كل ذلك يتبع المنهج الرباني الذي تربى عليه الجيل القرآني الأول .

 

ثانيًا : مسئوليته تجاه أهله :

وكما أن على الداعية مسئولية تجاه ( نفسه ) فإن عليه مثلها تجاه أهله ( زوجته وأولاده وبيته ) ، وتحقيق التوازن الذي يأمر به الإسلام يفرض إعطاء الأهل حقهم الكامل من هذه القسمة العادلة .

أ ِ فالداعية مسئول عن إقامة الإسلام في أهله وبيته وبين أفراد عائلته ، قبل أن يكون مسئولاً عن إقامته في مجتمعه ..

ومسئوليته في هذا النطاق أكبر وأخطر .. أو لم يسمع إلى قوله ِ تعالى ِ : { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } .

إن علاقة الأخ بزوجته يجب أن تتعدى العلاقة الحسية لتصبح علاقة الشريكين المسئولين عن إرساء قواعد الإيمان في بناء بيتهما المسلم ، وعن تحقيق أجواء المودة والرحمة التي هي سر نجاح البيت المسلم .. كل ذلك من خلال الكلمة الطيبة ، والنصيحة الدافئة ، والقدوة الحسنة التي يجب أن يقدمها الأخ من نفسه قبل أن يطلبها من أهله ومن الآخرين .

إن بعض الإخوة يعمدون إلى ممارسة مبدأ ( القوامة ) ممارسة خاطئة ، ويظنون أن هذا المبدأ يفرض أن تكون علاقة الرجل بالمرأة كعلاقة الرئيس بالمرءوس ، وكعلاقة الضابط بالجندي ، مع أن هذا الفهم غريب على الإسلام ، فضلاً عن كونه يساعد على هدم الحياة الزوجية لا على بنائها ، وعلى تعاستها وشقائها وليس على سعادتها وهنائها .

إن هذا لا يعني ِ بحال ِ أن يكون الزوج أسير زوجته وأسير أهوائها ورغباتها ِ معاذ الله ِ ولكنه يعني أن مسئوليتها لا تقل عن مسئوليته في بناء الأسرة المسلمة ، وإنها إن كانت كذلك وجب أن تكون العلاقة بينهما علاقة مسئولية من طرفين لا من طرف واحد .

إن أخطر ما يصيب البيت المسلم ويتهدد الأبناء بالضياع والانحراف وبكثير من العقد النفسية ، ناجم أساسًا من سوء العلاقة بين الزوجين ، ومن دوام الخلاف والشجار ولواحقه المدمرة .

ب ِ والداعية مسئول عن تأمين الحقوق المادية لبيته ، فهو مسئول عن العمل والكسب ، وإذا كانت ضغوط الحياة دفعت اليوم بالنساء إلى خوض مجالات العمل المختلفة فهذا لا يعني أن عمل المرأة أصبح واجبًا ، أو مبررًا لتقصير الرجل عن القيام بمسئولياته في هذا الجانب .

وليس للزوج أن يكره زوجته على العمل خارج المنزل إلا أن يكون ذلك عن تفاهم بينهما ، وحاجة ضاغطة وملحة عليهما ، وإقبال ورضى من المرأة بذلك .

والحقيقة أن كثيرًا من المشاكل العائلية ما كانت لتحدث إلا بسبب عمل المرأة خارج المنزل ، مما يتسبب في أن تعيش العائلة على أعصابها ، وفي سباق من المسئوليات المتراكمة والأوقات الضاغطة ، وبذلك يتعذر قيام أي منهاج في البيت ينظم علائق الزوجين ببعضهما ، وعلائقهما بأولادهما ، ويؤمن الحاجات التربوية فضلاً عن الحاجات العضوية الأخرى بشكل مقبول من نوم وراحة وطعام وفسحة ونظافة .. إلخ .

والواجب يقتضي في حال اضطرار المرأة إلى العمل خارج البيت أن يكون التعاون بين أفراد العائلة على القيام بالواجبات اليومية على أعلى مستوى ، للتعويض عن الفراغ الذي يسببه غياب المرأة عن البيت ، ومنعًا لنشوء أسباب مثيرة للخلاف باعثة على تعاسة البيت وشقائه .

 

ثالثًا : مسئوليته تجاه دعوته :

إن واجب الأخ المسلم تجاه دعوته واجب مقدس وأساسي لا يجوز التفريط به أو التهاون فيه ، وعليه أن يفرد له من الجهد والوقت ما استطاع إلى ذلك سبيلاً ، وأن يسعى إلى تحقيق وتطبيق المعادلة والتوازن اللذين أمر بهما الإسلام .

ثم إن عليه أن يحاول مضاعفة عطائه الدعوي دون أن يمس جوهر التوازن وحقيقته حتى يصبح التوجه الحياتي توجهًا دعويًّا في كافة مجالاته ، وحتى يتحقق فيه قول الرسول ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( من جعل الهم همًّا واحدًا كفاه الله هم دنياه ، ومن تشعبته الهموم لم يبال الله في أي أودية الدنيا هلك ) رواه الحاكم .

إن على الأخ المسلم أن يدرك أن الاستغراق في طلب الدنيا ليس شرطًا في تحقيق الغنى والثراء ، ولو حققه فليس شرطًا في تحقيق السعادة والهناء .

فكم من أناس سفحوا على حطام الدنيا جل عمرهم دون أن يدركوها وخسروا الآخرة ، ومنهم من أدركها ولم يدرك السعادة منها فباء بالشقاء .

وكم من أناس أداروا للدنيا ظهورهم ابتغاء أعمال الآخرة ، فأقبلت عليهم الدنيا ذليلة صاغرة ، وصدق الله ِ تعالى ِ حيث يقول : { ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب }  ( الطلاق : 2،3 ) .

وواجب الأخ المسلم أن يكون عطاؤه للإسلام وللدعوة هو العطاء الأكمل والأوفر والأكثر ، وليس العكس ، كما هو شأن الذين يبخلون بأوقاتهم أن تذهب في الدعوة هدرًا ، ويبخلون بأرواحهم أن تزهق في سبيل الله غيلة وغدرًا ، ثم هم لا يتخلفون عن ركوب أعتى الأمواج خطرًا ومواجهة أشد الظروف ضررًا ، استزادة من الدنيا ونعيمها .. ألا     { قتل الإنسان ما أكفره ، من أي شيء خلقه ، من نطفة خلقه فقدره ، ثم السبيل يسره ، ثم أماته فأقبره ، ثم إذا شاء أنشره ، كلا لما يقض ما أمره } ( عبس : 17 ِ 23 ) .

إن عمل الدعوة له ( لذة ) لا تدانيها لذة المال والنساء .. وإن له عند الله لقيمة وأجرًا دونهما قيمة الدنيا ونعيمها ..

إنها لذة الهداية : ( لئن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير من حمر النعم ) متفق عليه ..

لذة الشعور بالرضى : { رضي الله عنهم ورضوا عنه } ..

لذة الشعور باستعلاء الإيمان وانتصاره في النفس والمجتمع : { ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله } .

إن الإسلام يريد أصفياء لدعوته ، كرماء في سبيله ، يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار ، وبخاصة في عصر أكثر الناس في إدبار والقليل في إقبال ، وغلبة القلة المؤمنة مشروطة بكلية إقبالها على الله .

|السابق| [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

ماذا يعني انتمائي للإسلام 

نحو وعي حركي إسلامي - مشكلات الدعوة و الداعية 

الاستيعاب في حياة الدعوة والداعية 

أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي 

التربية الوقائية في الإسلام 

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .. ولماذا ؟ 

قوارب النجاة في حياة الدعاة 

العالم الإسلامي والمكائد الدولية خلال القرن الرابع عشر الهجري 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca