مشكلة التعددية ليست في عدم تحقيقها فائدة ما في نطاق العمل الإسلامي فحسب ، وإنما فيما خلقته من آثار سيئة على الساحة الإسلامية ، من هذه الآثار على سبيل المثال :
( 1 ) أنها أعطت كثيرًا من المسلمين مبررات للهروب من الانتماء الحركي ، بسبب ذريعة التحير التي يبديها هؤلاء حيال كثرة الاتجاهات .
( 2 ) أنها فتتت القوى الإسلامية وأضعفتها ، ولم تكن بحال عاملاً في تطوير العمل الإسلامي وإغنائه ، وإنما كانت عاملاً في تشرذمه وتخلفه ، وعاملاً في التشكيك فيه .
( 3 ) أنها سهلت على أعداء الإسلام عملية تصفية الاتجاه الإسلامي باستفراد كل كيان على حدة ، ولم تكن باعث صمود أمام التحدي .
( 4 ) أفرزت حساسيات لدى أتباع كل تنظيم من التنظيمات الأخرى ، مما زاد في تشرذمها ، وأجج العصبية الحزبية الفئوية بين أفرادها ، وجعل بأسها بينها بدل أن يكون بينها وبين عدوها .
( 5 ) وهذا كله عمل على تأخرها وتخلفها وعدم وصول واحدة منها إلى أهدافها ، وبلوغها الغاية التي حددتها لنفسها .