ولتحقيق التوازن في ( الشخصية الإسلامية ) أو ( المسيرة الإسلامية ) أو ( التغيير الإسلامي ) لا بد من فهم صحيح ( للمنهج الإسلامي ) من خلال المبادئ والأسس والقواعد التي جاء بها ، ومن خلال التطبيق الذي قام به رسول الله ِ صلى الله عليه وسلم ِ وسار عليه السلف الصالح ِ رضي الله عنهم وأرضاهم ِ لمعرفة أولويات العمل واتجاهاته ومعاييره ومقاديره ..
فمن التوازن أن يكون الرأس الذي فيه الدماغ ِ لدى الإنسان ِ وموضعه أعلى الجسم هو الجهاز الذي ينظم الحركات والتصرفات ، وليس أي عضو آخر في جسم الإنسان ، ولهذا فهو في موقع متقدم من الجسم وسائر الأعضاء بحسب منطق الأولويات .. بل لا بد من التعامل معه كذلك وبحسب هذا الموقع .
ولكن هذا الموقع المتقدم ( للدماغ القائد ) في جسم الإنسان ، لا يلغي بالضرورة قيمة أي عضو من أعضاء الإنسان مهما كان بسيطًا ، فلكلٍّ دور ووظيفة مهمين في نطاقه وإطاره ..
هذا التكامل في جوانب البنية الجسدية للإنسان ، أشبه بالتكامل في البنية الحركية ، وما يفرضه منطق الأولويات من توازن في هذا يفرضه تمامًا في ذلك .