v علمتني غربتي أن لا أكذب مهما حصل، وأن أكون صادقاً في أقوالي كلّها، فحبل الكذب، كما قال أهل الشام، قصير!! فإن كنت قد أخطأت أو أسأت فلا تكذب واعترف بخطئك، فإن فعلت ذلك كنت صادقاً وشجاعاً في عيون من حولك، وسيساعدونك في إيجاد مخرج لمأزقك، وإن لم تفعل، كنت مخطئاً كذوباً جباناً.
لا تكذب أبداً، واعلم أن حقيقة الأمر ستبان وتظهر ولو بعد حين، ولن تدوم كذبتك، وما يدريك، ربما لو صدقت في بداية الأمر لانتهت المشكلة عندها، ولربما اخفاؤك للحقيقة سيكون سبباً في خلق مشاكلَ جديدةٍ ما كانت أبداً في الحسبان!!
الإنسان الكذوب يتحاشاه القوم، لأنه ليس أهلاً للثقة، ومَن كان يقول لك الأكاذيب، فما الذي سيمنعه أن يقول الأكاذيب عنك أنت؟!
إياك والكذب، فالمؤمن، كما أخبرنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، لا يكذب، واعلم أن الكذّاب لن ينعم براحة البال أبداً، وسيبقى دوماً يحلم بكابوس ظهور الحقيقة!!
حذار والكذب، فإنّ الإنسان إذا اعتاد الكذب أصبح الكذب من شöيَمöه فصعُب عليه التخلص منه، وصار يجري في نفسه كما يجري الدم في عروقه، فيُكتب عند الله كذّاباً، ويراه الناس كذّاباً.
قد يكذب الشخص لا لأنّ الكذب من سماته ولكنْ لخوفه من عواقب انفضاح الأمر الذي كذب لأجله، ولكنْ تأكّد أنّ الكذب لنْ ينفعك ولنْ يغني عنك شيئاً، اصدق وتحمل نتائج أخطائك، وتأكّد أنّ النتائج ستكون أحسن بألف مرة إنْ صدقت القول، اصدق وانعم براحة البال وارتياح الضمير...