v علمتني غربتي أن لا أتذمر، وأن لا أكثر الشكوى، فإنّ في ذلك دلالة على انعدام الصبر، واستعجال الأمور، وضعف العزيمة.
إياك وكثرة التذمر والشكوى لمن حولك من الناس، فإن فعلت ذلك، رأوا فيك شخصاً ضعيفاً، وملّوا الحديث معك وكرهوا مجالستك، بل هربوا إذا ما لحتَ لهم في الأفق!!
ليس عيباً أن تبوح بما في قلبك من مرارة أحزانك لبعض أصحابك، فالإنسان بطبيعته يرتاح لذلك لأنه يحسّ أنّ شخصاً حوله يشاطره أحزانه ويهتمّ لأمره، ولكنْ لا تُكثöر شكواك ولا تجعلها عادة، فذلك ليس من الحكمة في شيء.
إنْ ضاق صدرك من كثرة الهموم، وشعرت برغبة عارمة في البكاء، فاشكُ إلى الله، يكفيك حاجة السؤال إلى الناس، اشكُ إليه ضعف قوّتك وقلّة حيلتك، وأقبل عليه بالدعاء، وألحّ عليه ، فالله يحب عبده اللحوح، أقبل على الله، في كل وقت وحين، وتأكد بأنّ الله لن ينساك ...