v علمتني غربتي أن لا أناقش جاهلاً في أيّ موضوع كان، وأن لا أعطيه الفرصة ليبدأ النقاش، فمهما ناقشت الجاهل أو حاورته، فلن يعقل شيئاً ولن يقتنع، فكيف تُقنöعه بأمور هو لا يعلم أبعادها ولا حتى أبسط أساسياتها، إياك ومناقشته، فإنْ فعلت، فسيلازمك صداع يزول باختفاء ذلك الجاهل، فستحاول أن تبرّر له وتفسّر وتوضّح، وهيهات أنْ يعقل شيئاً.
والجاهل قد يستخدم في نقاشه ألفاظاً سوقية، وعباراتٍ تافهةً، وقد يبدأ السّباب والشتائم لمجرد أنك لم تقتنع بأفكاره الفذّة!! هذا إنْ كان الحظُّ حليفَك ذلك اليوم، لأنه إذا لم يكن، فسيُضطر ذلك الجاهل إلى استخدام القوّة لإقناعك برأيه!! فهو جاهل، فلا تلومنّ إلا نفسك إنْ كانت بعضُ اللكمات والصفعات نهايةً لنقاشكما!!
لا تناقش جاهلاً أو أحمقَ، فالمارُّ بكما لن يقدرَ على التفريق بينكما، ومناقشة الجاهل الأحمق قد تُضطر من أمامه إلى استخدام ألفاظ تتناسب مع مستواه الفكري لعلّه يعقل شيئاً ولن يعقل.
هذه ليست دعوةً للتكبر والتعالي على الناس، ولا دعوةً لتجنب النقاشات، فتجنبك الجاهل ليس تكبراً وإنما هي الحكمة بعينها، والنقاش الهدّام الذي لا يبني شيئاً لا حاجة لنا به، فالجاهل لا يعلم ولا يعلم أنه لا يعلم، قد وجب طردُه!!