v علمتني غربتي أن لا أفرح لمصيبة إنسان ولو كان خصماً، وأن لا أُظهر له شماتة أبداً، وما يدريك، فقد تكون أنت التالي!! فتنالك في الغد بعض لكمات الدهر، أو قد تنهال الدنيا عليك وتُوجعك ضرباً، فاعلم أنك لن تحب أبداً أن ترى شماتة في عيون من حولك، فاحرص أن لا يرونها يوماً في عينيك...
إن أصابت مصيبةñ شخصاً يكرهك، وما أكثر مصائب الدهر!! فاقترب منه وحاول أن تخفّف عنه همّه، لا تخف أن يطردك، لن يفعلها لأنه وقتها سيكون بحاجة أيّ إنسان ليقف بجانبه في محنته، فضمّه بقوة، وامسح الدمع من عينيه، بمنديلك أنت لا بمنديله هو، عندها سينصلح حاله كثيراً، وسوف تسافر نظراته في عينيك، فيحاول الوصول إلى تفسير لما قد جرى، وسينتهي به المطاف، واقفاً أمام شخص قد أساء فهمه وأخطأ الحكم عليه لفترة طويلة، فيعضّ أصابعه ندماً، ويُقبöل عليك بقلبه ويخبرك بكل ما تقاذفه عقله عنك من صور جعلَته يظن أنك شخص لا يُطاق...
تأكّد أنّ هذا الشخص سيصبح صديقاً حميماً لك، ولن ينسى لك موقفك هذا أبداً، وسيحرص على إبقاء علاقة حميمة معك، لأنك في عينيه الآن شخصñ معدنه أصيل لا يستطيع التفريط فيه...