v علمتني غربتي أن أتعاون مع غيري على الخير، فقد أمرنا الله عز وجل أن نتعاون على البر والتقوى، وعلّمنا الحبيب المصطفى أنّ المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص..
تعاون مع غيرك في أمور الحياة، ولا تخشَ أن ينتقص ذلك من أجرك أو كسبك، بل انظر للموضوع بشمولية أكبر، فبالتعاون يعمّ الخير على الجميع...
بالتعاون يشعر الإنسان بمسؤولية أكبر، لأنّ غيره قد بات طرفاً في اللعبة، وإحسانه أو إخفاقه سيؤثر في كل من تعاون معهم، الأمر الذي يجعله أكثر شعوراً بالمسؤولية، وأكثر جداً واجتهاداً ومثابرةً..
وبالتعاون يُشجع بعضنا بعضاً على مواصلة المسير، ويذكّر بعضنا بعضاً بالأهداف التي تصافحت أيدينا وتعانقت أرواحنا من أجل تحقيقها..
التعاون يضمن للعمل الجماعي نتائج أفضل من العمل الفردي، لأنّ في تعدّد الأطراف في العمل الجماعي تعدّداً للخبرات، فما يعرفه غيرك قد لا تعرفه أنت، وبذلك تزداد الخبرات، وتتساعد الطاقات لبلوغ الهدف المرجو...
وفي التعاون أيضاً تقليل للجهد المبذول من الأطراف المشترöكة، فإذا كان العمل فردياً كان عليك أن تقوم بكل شيء بمفردك، وفي ذلك صعوبة بالغة، فبالتعاون يتقاسم الجميع أعمالهم كلّñ وفقاً لخبرته وقدرته وإمكانيته، وذلك يضمن نتائج أفضل في وقت أقصر...
بالتعاون تقوى أواصر المجتمع، فتقوى شوكتهم، ويصعُب الاعتداء عليهم، وبالتعاون تتقدم المجتمعات، وتنهض الأمم...