v علمتني غربتي أن أنتقيَ أصحابي، وأحسن اختيار رفاقي، فالمرء، كما علمنا الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام، على دين خليله، والواحد منّا يتأثر برفاقه كثيراًº لأنه يقضي معظم أوقاته معهم، فيتخلّق بخلقهم ويسلك سُبُلهم.
عليك بالصحبة الحسنة، وصاحبْ من يُرتضى خلقه ودينه، فإذا ما اعترض الشيطان طريقك وحاول النيل منك، وجدت صديقك إلى جانبك، ولقيت منه كل حرص ودعم وعون.
اعلم أنّ من يجاملك ويَستحسن أفعالك كلّها حتى وإن علمك مخطئاً ليس بالصديق الجيّد، والصديق الحقيقي هو من يخبرك بأخطائك، ويذكّرك بهفواتك، وينصحك إذا ما رآك بحاجة إلى نصيحته..
احرص على أن تهتم بأصحابك وأن تكون وفياً معهم وأن تكنّ لهم كل احترام، سيحبونك وسيعاملونك بالمثل، وستكون صحبتكم أخوّة حقيقية، أخوّة في الله..
احرص أن تصاحب من كان نصرة الدين همّه، ونهضة الأمة واجباً يسعى لتحقيقه، لأنّ مثل هؤلاء يكونون على قدر من المسؤولية والعلم والإيمان، فتتآخى نفوسكم، وتتعاهد أرواحكم على المضي في طريق النهضة...