والشدة الثالثة التي تواجه الدعاة، وبخاصة في هذا الزمن، هي شدة الكفار ومكرهم ومؤامراتهم :{ ان الذين ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون، والذين كفروا الى جهنم يحشرون، ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون}.
فالكفار هم اهل الباطل واشياعه وهم أعوان الشيطان وأتباعه في كل زمان ومكان.. وهم أعداء الحق والايمان دائما وأبدا وحتى تقوم الساعة..
والصراع بين الكفر والايمان صراع قديم قدم البشرية، وصراع طويل طول الحياة وحتى يرث الله الأرض ومن عليها، وصراع مرير لأنه صراع الأضداد:{ قل من رب السموات والأرض قل الله، قل افاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرّا، قل هل يستوي الأعمى والبصير، أم هل تستوي الظلمات والنور، أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار} الرعد 16.