ولقد أكد الإمام الشهيد ِ حسن البنا ِ على ضرورة التكامل في العمل الإسلامي ، بقوله : ( كان من نتيجة هذا الفهم العام الشامل للإسلام عندنا أن شملت فكرتنا كل نواحي الإصلاح في الأمة .. وتستطيع أن تقول ولا حرج عليك : إن دعوتنا :
1 ِ دعوة سلفية : لأنها تدعو إلى العودة بالإسلام إلى معينه الصافي من كتاب الله وسنة رسوله .
2ِ وطريقة سنية : لأنها تحمل أصحابها على العمل بالسنة المطهرة في كل شيء ، وبخاصة في العقائد والعبادات ، وما وجدوا إلى ذلك سبيلاً .
3 ِ وحقيقة صوفية : لأن أصحابها يعلمون أن أساس الخير طهارة النفس ونقاء القلب والمواظبة على العمل ، والإعراض عن الخلق ، والحب في الله ، والارتباط على الخير .
4 ِ وهيئة سياسية : لأن أصحابها يطالبون بإصلاح الحكم في الداخل ، وتعديل النظر في صلة الأمة الإسلامية بغيرها من الأمم في الخارج ،وتربية الشعب على العزة والكرامة .
5 ِ وجماعة رياضية : لأن أصحابها يعنون بجسومهم ، ويعلمون أن المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف ، وأن النبي ِ صلى الله عليه وسلم ِ يقول : ( إن لبدنك عليك حقًّا ) وأن تكاليف الإسلام كلها لا يمكن أن تؤدى كاملة صحيحة إلا بالجسم القوي .
6 ِ ورابطة علمية ثقافية : لأن الإسلام يجعل طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ، ولأن أندية الجماعة هي في الواقع مدارس للتعليم والتثقيف ، ومعاهد لتربية الجسم والعقل والروح .
7 ِ وشركة اقتصادية : لأن الإسلام يعنى بتدبير المال وكسبه من وجهه ، وهو الذي يقول لنبيه ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( نعم المال الصالح للرجل الصالح ) ويقول : ( من أمسى كالاًّ من عمل يده أمسى مغفورًا له ) ، ويقول :( إن الله يحب المؤمن المحترف) .
8 ِ وفكرة اجتماعية : لأن أصحابها يعنون بأدواء المجتمع الإسلامي ، ويحاولون الوصول إلى طرق علاجها وشفاء الأمة منها .
وهكذا نرى أن شمول معنى الإسلام قد أكسب فكرتنا شمولاً لكل مناحي الإصلاح ، ووجه نشاطنا إلى كل هذه النواحي ، ونحن في الوقت الذي يتجه فيه غيرنا إلى ناحية واحدة دون غيرها نتجه إليها جميعًا ، ونعلم أن الإسلام يطالبنا بها جميعًا ..) مجموعة الرسائل ، مع بعض التصرف .