الداعية المسلم إنسان نشيط.. العمل عنده عبادة، وإتقان العمل قربى.. والرجل القاعد لا كرامة له في المجتمع الإسلامي. قال الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (أرى الرجل فيعجبني فإذا قيل لي لا عمل له سقط من عيني).. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (على كل مسلم صدقة. قالوا: يا رسول الله، فإن لم يجد؟ قال: يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق. قالوا: فإن لم يستطع، أو لم يفعل؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف. قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: فليأمر بالمعروف. قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: فليمسك عن الشر فإنه صدقة) .
والمسلم إنسان منظم.. يعطي كل ذي حق حقه.. ينظم أوقاته.. ويجعل للعمل وقتا مناسبا. وقبل الكلام في هذا الموضوع نحب أن نذكر بعض المبادئ العامة المتعلقة بالعمل .
1- اذهب إلى العمل وأنت في كامل الصحة والإحساس باللياقة التامة. إذا كنت تشعر بصداع شديد، أو حمى، أو إرهاق زائد، فلن تكون قادرا على الاستيعاب أو التركيز أو العمل. ستكون عاجزا عن تنظيم وقتك بشكل فعال، ستستثار بلا سبب واضح، وتغضب من أقل هفوة. أفضل ما تفعله هو أن تحصل على الراحة المناسبة وتشفى من مرضك ثم ترجع إلى العمل.
2- أنجز الأعمال التي تبدأ بها: فالقفز من عمل إلى آخر دون إنجاز إنما يعني ضياع الوقت. والإنجاز يدفع إلى مزيد من النشاط وإلى الرغبة في مواصلة العمل.
3- كل عمل لابد أن يؤدي في النهاية إلى إنهاك العقل، ويصل بك الأمر إلى مرحلة الإجهاد، وتميل إلى الحصول على قسط من الراحة، وأفضل شيء في هذه الحالة هو أن تنتقل من نوع العمل الذي تؤديه إلى نوع آخر. أو من موضوع لآخر. ويصف أحد الإداريين البارزين ذلك الحل بأنه المداواة بالعمل بدلا من المداواة بالراحة.
4- التغلب على الأزمات هو جزء من تنظيم الوقت بصورة مؤثرة، فكن دائما على استعداد لمواجهة المشاكل والأزمات. ومع تقدم الزمن سيتكون لديك موقف إيجابي يمنحك القدرة على التوصل إلى حل سريع لجميع المشكلات.
5- إذا كنت تعمل مع فريق عمل، أو مسؤولا عن مجموعة، فعليك أن تحضر للعمل قبل هذا الفريق بنصف ساعة على الأقل.. وفي هذه الفترة الثمينة يمكنك أن تعد الأعمال التي تقتضي نوعا من التركيز، وأن تعد الأعمال التي ستحيلها لإخوانك العاملين معك، بحيث يحضر أحدهم فيجد عمله حاضرا أمامه.
6- اعرف قيمة وقتك. فإذا كنت مسؤولا عن عشرة أشخاص وتعمل ثماني ساعات فمعنى ذلك أن وقت عملهم المكتبي أكثر من 80 ساعة في اليوم، وأنت المسؤول عن الحصول على أفضل ما لديهم من عمل.. وبناء عليه فأنت ترتكب خطأ جسيما إن جعلتهم يجلسون دون عمل في انتظار أن تصدر تعليماتك.. هذه خسارة كبيرة لوقت العمل لأنك ستحولهم إلى عاطلين على حساب المصلحة. وأفضل نظام لاستغلال كل هذه الساعات بصورة فعالة هو دعوة الموظفين لاجتماع يعقد في الصباح الباكر. وخلال هذا المؤتمر المصغر تقوم بتوزيع وتخصيص العمل للآخرين، ومن ثم تنسق بين أنشطتهم المختلفة، وتحصل على تقرير سريع عما تم إنجازه من أعمال سبق أن أوكلتهاإليهم، عليك بالنتائج ولا تتدخل في التفاصيل.
من المناسب أن تستدعي أحد الموظفين وتحاسبه عن عدم إنجازه لأمر أوكلته إليه منذ عدة أيام.
7- لابد من ملاحظة أن تضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وأن لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، وأن تحسن تدريب مساعديك بحيث يعملون بروح الفريق الواحد.
8- لابد من وجود رديف متدرب يستطيع في بعض الحالات أن يتخذ القرارات المناسبة دون الرجوع إليك. ومثل هذا الرديف سيساعد على توفير وقت كبير تحتاجه في عملك.
9- لابد من أن تستخدم الأجهزة المختلفة التي توفرها التكنولوجيا الحديثة.. مثل الهاتف، وآلات التصوير، وآلات الطباعة، والكمبيوتر، والكمبيوغرافيك، والآلات الحاسبة، وأجهزة العناوين، وآلة البريد، وجهاز الفاكس، وغيرها من الأجهزة التي تسهل العمل وتساعد على توفير الوقت وتنظيمه.
10- ضرورة ترتيب الملفات والموضوعات. ويمكنك أن تجد كثيرا من كبار المسؤولين يبحثون عن مقال أو صحيفة معينة فلا يجدونها لأنهم لم يعتادوا حفظ أوراقهم المهمة في أماكن منظمة لهذا الغرض. هناك مثل جيد يقول: (كل شيء في مكانه لأن هناك مكانا لكل شيء). وهذه قاعدة ممتازة توفر الكثير من وقت الرجل المشغول.. ويمكننا القول: أن معظم مضيعات الوقت تكون من البيئة المحيطة بك.. من الطاولة غير المرتبة.. من الأوراق المبعثرة ... إلخ..
في يوم العمل
· كن نشِِِيِِِِِِطِِِِِِِِِاً وحِِِِِِِِِِويِِِِِِِِِِِِِِِِِاً.
· أنِِجِِِز مِا بِِدأت بِِِِِه.
· اسِتخِِِِدم المداواة بالعمل وبالراحة.
· تعِِِِِلِِِِم فِِِِِِن التِِِعِِِِِامل مع الأزمات.
· كِِِِِِِِن أول مِِِِِِِِِِِِِن يِِِِِحِِِِِِضِِِِِِِر.
· قِِِِِِدر قيمِِِِة وقِِتِِك وأوقات الآخريِن.
· لا تِِِِِِِؤجِِِِِِِِِِِِِِل عِِِِمِِِِلِِِِك .
· درب مِِِِِِِِن يِِِنِِِِوب عنِِِِِِك (رديفك).
· استِِِِخِِِدم الأجِهِِزة الحديثِِِِة .
· رتب عملك.. ملفاتك.. أعمالك.. موضوعاتك .