أما الراحة والاستجمام والتمارين الرياضية فهي تهمل في أكثر الأحيان ولا يقام لها وزن، ولا يخصص لها الوقت المناسب والكافي.. وحتى عندما نذكرها في برامجنا..نتركها بحجة أنه لا يوجد عندنا وقت.. وأن الأعمال الأهم أخذت وقت الراحة.. إلى آخر هذه التعابير..
ونحن نحتاج إلى وقفة في هذا الموضوع...
بعض الدعاة الإسلاميين يعتقدون أن مثل هذه الأعمال لا تليق بهم ولا بجديتهم، وأن أوقاتهم أثمن وأكرم من أن يخصص جزء منها للرياضة.. وإذا جاز هذا في حق المبتدئين، فلا يجوز بحق الدعاة المهمين..!
إلى آخر هذه التصورات الخاطئة التي لا تمت للحقيقة بصلة.. بل هي جزء من أمراضنا السلوكية والتطبيقية..
أما علماء الإدارة فيقولون: إذا كان الجسم ذاته يجبرك على الشعور بالجوع والحاجة إلى تفريغ أمعائك، فكذلك التمرين الرياضي لا غنى عنه كالطعام، وهو جزء لا يتجزأ من أي خطة لتنظيم الوقت.. وإن سببا جوهريا لنجاح الكثيرين من رجال الأعمال هو محافظتهم على أبدانهم وإعطاؤها العناية الكافية من خلال التمرينات الرياضية المنتظمة.
إذا كان الإداريون يقولون ذلك.. فإن ديننا اهتم بهذا قبل جميع النظم.. وجعله جزءاً مهما من تعاليمه.. فقد أمرنا أن نعلم أولادنا الرماية والسباحة وركوب الخيل..ليس مرة وننتهي..بل وفق برنامج مستمر يتناول الأولاد والآباء على السواء.. فقد جاء في الأثر أنه من تعلم الرمي ونسيه فقد عصى.
وسيدنا علي رضي الله عنه يقول: (روحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلب إذا أكره عمي). وإذا كانت العبادات في الديانات الأخرى نوعا من الأذكار والتلاوة، فإنها في ديننا حركة. فحركية الصلاة، وحركية الحج، وقيام رمضان، والجهاد الماضي إلى يوم القيامة.. كل ذلك يجعل حياة المسلم في حركة فكرية وبدنية مستمرة.
روحِِِِِِِوا الِِِِِقِِِلِِوب ساعِِِة بعد سِاعِِِة