الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الطاقات البشرية المعطلة داخل الإخوان
المؤلف: عماد كمال
التصنيف: سياسي
 

محتويات الكتاب

البطالة الدعوية داخل الصف .. الأسباب والعلاج

إن قوة أية مؤسسة أو حزب أو جماعة لا تكمن فقط فيما تملكه من أفكار ومبادئ بل أيضاً فيما تملكه من رجال وطاقات ومواهب .. فأحقر المبادئ لو وجدت من يحسنون العمل لها والتحرك بها لسادت على غيرها. وأكرم المبادئ لو لم تجد من يحسنون عرضها وتجميع الناس حولها ثم إنفاذها في الواقع لذبلت وانزوت. فالأفكار العظيمة مرهونة بالهمم العظيمة .. لذلك فالعناية بالفرد وتوفير المناخ الذي يساعد على إطلاق طاقاته ويفجر إبداعاته لا بد أن يأتي على رأس الأولويات ويقدم على أية مشغلة أخرى .

 

إن هذه الدعوة لها غايات عظيمة عبر عنها الإمام الشهيد بقوله .. " .. غاية الإخوان الأساسية .. هدف الإخوان الأسمى .. الإصلاح الذي يريده الإخوان ويهيئون له نفسهم .. إصلاح شامل كامل تتعاون عليه قوي الأمة جميعاً وتتجه نحوه الأمة جميعاً ويتناول كل الأوضاع القائمة بالتغيير والتبديل ... "  هذا هو هدف الإخوان .. الإصلاح الشامل الكامل الذي لا يقف عند حد العبادات والتذكير بالجنة والنار وإيقاظ الإيمان المخدر في النفوس وفقط . بل يتجاوز ذلك إلى التغيير الشامل الذي يتناول كل الأوضاع القائمة بالتغيير .

 

هذا الهدف للأسف قد صار غير حاضراً في بؤرة شعور الكثيرين . فليست الدعوة في عيني هذا البعض جماعة عمل وبذل تهدف إلى إنقاذ الأمة وإعادة مجد الإسلام. بل جماعة ينضم إليها ولا يهدف من وجوده فيها إلا إلى ( التطهر ) ، بمعنى أن ينتمي إلى جماعة تذكره بالله وينعم في وسطها بالأخوة وفقط. لذلك تراه في واجبات الأسرة من حفظ ومدارسة وفي الكتائب والمعسكرات بما فيها من أعمال تعبدية وتثقيفية  تراه أول الحاضرين . أما في اللجان وفي مواطن البذل فتراه للأسف قليل البذل محدود الجهد. وبازدياد أعداد هؤلاء المتعطلين فيمكن أن تتحول الدعوة من منصة للانطلاق نحو إصلاح الآخرين إلى ملاذ ومحطة للهاربين من مظاهر الخلل في المجتمع. أي ما يشبه الجيتو المنغلق .

 

ولقد تحدث الكثيرون عن أسباب هذه الحالة التي أخذت تستشري رويداً رويداً . ولكن وللأسف فقليل هو من حاول أن يدرسها دراسة علمية تتعمق في الظاهرة لتلمس وتستكشف الأسباب الباطنة لها. فكل محاولات العلاج الحالية تنطلق من افتراض أساسي هو أن سبب هذه الظاهرة هو ضعف الإيمان . وبالتالي تنصب جهود العلاج على قسم التربية والذي يزيد باطراد من الجرعات الإيمانية المقدمة للأعضاء ومن زيارات التوريث، ولكن للأسف دون أثر كبير ملموس .

ولقد عكفنا على دراسة الأسباب البعيدة لهذه الظاهرة وتوصلنا إلى أن لها ثلاثة أسباب رئيسة هي :

1.      أخطاء في عملية الانتقاء والإعداد السابقة على انخراط العضو في الصف والتي تؤصل بشكلها الحالي للأسف في العضو الجديد فرضية أن الدعوة هي مركز للتطهر وثقل الإيمان وفقط وليست جماعة للعمل والبذل . وذلك من حيث أنها تمكث بالعضو خلال سنوات في مراحل المحب والمؤيد بدون أي توظيف دعوي. مكتفية بعملية الشحن الإيماني والإعداد الروحي والثقافي في الأسر والكتائب، ومن دون أي تكليف بأعمال ودون عرض دقيق للأهداف الحقيقية للدعوة بصفتها تنظيم يهدف إلى التغيير الشامل للفرد والمجتمع ويقوم على البذل والتضحية . فتكون النتيجة أن يعتاد الفرد خلال تلك السنوات الطوال من التعطل على هذا الوضع ولا يتجاوب بعد ذلك بقوة مع محاولات توظيفه عندما يعطى العضوية الكاملة بعد سنوات في مراحل المحب والمؤيد .

 

2.      اقتصار أوعية التوظيف الدعوي حالياً على مسار شبه وحيد للعمل للإسلام وهو العمل في نطاق الدعوة إلى الله . فلو نظرنا إلى أغلب اللجان لوجدناها جميعاً توظف أعضاءها في هذه الجزئية بالدرجة الأولى سواء كانت لجان البر أو الطلبة أو نشر الدعوة أو الأشبال ..الخ . فجميع العاملين بها هم في النهاية عاملون في مجال تصحيح العقيدة وتقويم الأخلاق . وهو مسار رغم أهميته إلا أنه لا يستوعب الكثيرين من غير ذوي الميول الدعوية . فالدعاة إلى الله هم وبنص القرآن طائفة فقط من الفرقة المؤمنة وليست كل الفريق المسلم .

" فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم . "

 

كما أن هذا المسار الدعوي الحالي ورغم أهميته إلا أنه لا يستخدم من الفرد العامل عليه إلا القليل من مواهبه وخبراته ومؤهلاته . حيث أنه ليس له علاقة مباشرة بالمرحلة العمرية ولا بالمؤهل العلمي أو الخبرة الوظيفية أو التخصص المهني أو الخبرات اليومية للفرد. في حين أن محور إصلاح المجتمع لو شُكلت له لجان ونُظمت له برامج مماثلة لتلك الكائنة على محور الدعوة إلى الله فيمكن أن يستوعب كل هذه المواهب والقدرات غير الدعوية ويوظفها مباشرة .

 

هذا المسار لا توجد له للأسف أوعية توظيفية قوية وفاعلة تتناسب مع أهميته . بل يكتفى حالياً باعتباره مسار ثانوي للطريق الرئيسي الخاص بلجان الوعظ والإرشاد والتي تستأثر بالفعل بكل الطاقات البشرية والمادية والتدريبية والتثقيفية داخل الصف . أما هذا المسار فمتروك للإجتهادات الشخصية ، ويكتفى فيه بالحث والتشجيع المعنوي فقط مع دراسة بعض الكلمات المرسلة من الرسائل التي تحض على عمل النافع من الخير للمجتمع. وذلك دون التوظيف الدقيق القائم على مناهج ومشاريع وأهداف ولجان وتدريب وتمويل وتفريغ أفراد .. وبالقدر الذي يشعر معه العامل عليه أنه متواجد بالفعل على ثغر من ثغور الدعوة.

 

ففي رأي أن الدعوة والمجتمع لن يستفيدا بالطبيب الذي يوظف دعوياً في لجنة الطلاب ليجلس بحلقة من الطلاب يتدارس معهم أمور العقيدة ويحفظهم القرآن ..الخ بقدر استفادتها بالطبيب الذي يجلس مع مجموعة من طلاب الطب ليشرف عليهم علمياً ويساعدهم على التفوق الدراسي ويمدهم بالمراجع ويساعدهم عند التخرج على اختيار التخصص الأنسب للمجتمع المسلم . كما أنني لو وظفت الطبيب كذلك دعوياً بتخصيص يوم للكشف المجاني على فقراء المرضى ولو ساعدته على الحصول على أحدث الأبحاث الطبية في مجاله وشجعته على تقديمها لزملائه في المستشفى الذي يعمل به ، وشجعته على الحصول على درجة علمية أكبر في تخصصه وجعلت ترقيه الدعوي مرتبطاً بالحصول على الدرجة العلمية الأعلى مثلاً . لو فعلت ذلك مع الطبيب ومثله مع المهندس والعامل وغيرهم ممن لا يميلون للتخصص في الدعوة إلى الله لو فعلت ذلك أكون قد استوعبتهم دعوياً ووضعتهم على ثغر من ثغور المجتمع المسلم وفي نطاق ميولهم واهتماماتهم .

كما أن ذلك لو تم بشكل مخطط فسوف يكون دعماً هائلاً لمحور المجتمع . وسوف يضع العديد من الأخوة في دائرة التماس مع الواقع وفي دائرة الزمان والمكان. أما بالشكل الحالي ففي رأينا أن الدائرة قد صارت شبه مغلقة: ندعو إلى الله ثم نرتقي بمن دعوناه بعد سنوات من إعداده وتمحيصه في جلسات المحب والمؤيد لكي يدعوا هو أيضاً إلى الله وهكذا في دائرة رتيبة لا تنقطع ولا تتماس بشكل واضح مع هموم وتحديات الواقع أو مع مستجدات الأحداث أو مع دوران الزمان .. ولا تستدعي أياً من خبرات الفرد وميوله ومؤهلاته.

 

فالمطلوب الآن هو جيل من الدعاة قادراً بإذن الله بجانب التعريف بالدين والدعوة إليه قادر على تنزيل الدين على الواقع والانتقال بالإسلام من مرحلة المبدأ إلى مرحلة المنهج وذلك عن طريق خلق مؤسسات إسلامية وفنون إسلامية وإعلام إسلامي متطور ومناهج ونظم ..الخ . ونحن لا نقصد هنا أن يقوم بتدبيج النظريات وتأليف الكتب بل نقصد المسلم القادر في موقعه على تحريك المجتمع من حوله وبإمكانياته الذاتية ليقيم هذه المؤسسات أو يصلح قدر الاستطاعة من القائم منها . مع تحقيق عنصر الجودة الذي هو هدف كل خدمة . وهذا لن يتم إلا بخلق لجان جديدة للتوظيف على محور المجتمع تستوعب من لا يميلون لتنفيذ مهام الوعظ الحالية والتي صارت بدورها تحتاج إلى موهوبين ومتخصصين وذلك بعد أن امتلأت الساحة الإسلامية بمصادر متطورة للدعوة إلى الله .

 

3.               أخطاء في التوظيف الدعوي داخل اللجان الحالية.

حتى الفرد الذي يميل إلى العمل الدعوي في نطاق اللجان الحالية فإن هناك عشوائية في تحديد ميول وقدرات الفرد الدعوية. فالتوظيف داخل اللجان الحالية لا يقوم على دراسة مقننة لقدرات الأخ وظروفه الشخصية ومواهبه الدعوية فيتم بناءً على ذلك توظيفه بشكل ملائم في حدود هذه الإمكانيات بتشجيعه على استخدام وسيلة دعوية أو اثنين فقط يناسبانه فيتم تدريبه وتوظيفه خلالهما  بل غالباً ما تجد مسئول اللجنة الدعوية يتعامل مع الجميع في لجنته بأسلوب واحد. فيعرض نفس المشروع الدعوي على كل إخوانه ويطالبهم بإنجازه .. وكذلك التدريب أيضاً يقدم بشكل جماعي وهكذا . في حين أنه لو حرص على معرفة الوسائل الدعوية المناسبة لكل فرد وظروف وقته وحدود جهده ثم قام بتوظيفه تحديداً في نطاقهم لساعد الأخ على تحقيق إنجاز إيجابي يكون في ذاته دافعاً للاستمرار في البذل والتوسع فيه. بدلاً من إلغاء الفردية وإنكار التفاوت في الميول والقدرات والتحديد البالغ فيه للأهداف والذي يؤدي بدوره إلى فتور الهمم وإلى القعود في النهاية نتيجة للعجز عن مجارات المطلوب والمحدد من الأهداف .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الطاقات البشرية المعطلة داخل الإخوان 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca