يشير الإمام الشهيد الى عدة الحركة الإسلامية فيقول:
(عدتنا هي عدة سلفنا من قبل، والسلاح الذي غزا به زعيمنا وقدوتنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته العالم، مع قلة العدد وقلة المورد وعظيم الجهد. هوالسلاح الذي سنحمله لنغزو به العالم من جديد..
1- لقد آمنوا أعمق الإيمان وأقواه وأقدسه وأخلده بالله ونصره وتأييده {ان ينصركم الله فلا غالب لكم}.
2- وبالمنهاج ومزيته وصلاحيته {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام}.
3- وبالاخاء وحقوقه وقدسيته {إنما المؤمنون إخوة}..
4- وبالجزاء وجلاله وعظمته وجزالته {ذلك بأنهم لا يصييبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله، ولا يطؤون موطئاً يغيظ الكفار، ولا ينالون من عدو نيلاً إلا كتب لهم به عمل صالح، إن الله لا يضيع أجر المحسنين}.
5- وبأنفسهم، فهم الجماعة التي وقع فيها اختيار القدر لانقاذ العالمين، وكتب لهم الفضل بذلك، فكانوا خير أمة أخرجت للناس.
لقد سمعوا المنادي ينادي للايمان فآمنوا، ونحن نرجو أن يحبب الله الينا هذا الايمان ويزينه في قلوبنا كما حببه اليهم وزينه من قبل في قلوبهم.. فالإيمان أول عدتنا..
الجهاد من عدتنا كذلك:
- ولقد علموا أصدق العلم وأفقهه، ان دعوتهم لا تنتصر إلا بالجهاد والتضحية والبذل وتقديم النفس والمال، فقدموا النفوس وبذلوا الأرواح وجاهدوا في الله حق جهاده.
- وسمعوا هاتف الرحمن يهتف بهم {قل ان كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين} فأصاخوا للنذير، وخرجوا عن كل شيء طيبة بذلك نفوسهم، راضية قلوبهم، مستبشرين ببيعهم الذي بايعوا الله به..
يعانق أحدهم الموت وهو يهتف: (ركضاً الى الله بغير زاد)..
ويبذل أحدهم المال كله قائلاً (أبقيت لعيالي الله ورسوله)
ويخطر أحدهم والسيف على عنقه.
ولست أبالي حين أقتل مسلماً على أي جنب كان في الله مصرعي
كذلك كانوا: صدق جهاد، وعظيم تضحية، وكبير بذل، وكذلك نحاول أن نكون.