الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: ماذا يعني انتمائي للإسلام
المؤلف: فتحي يكن
التصنيف: قضية فلسطين
 

القسم الثاني - ماذا يعني انتمائي للحركة الإسلامية

سابعًا - أن أدرك شروط البيعة والعضوية

 · الكيف لا الكم .

· البيعة وحكمها الشرعي .

· الطاعة وحكمها الشرعي .

· أركان البيعة .

· واجبات الأخ المسلم .

 

إن بإمكان كل مسلم أن يشارك الحركة الإسلامية أعباء العمل للإسلام، وذلك بالانتظام في صفوفها، وذلك متى توفرت فيه الصفات الآنفة الذكر، ومتى أحس بالواقع المرير الذي تعيشه الأمة، وأدرك سر هذا التردي، ثم آمن بقدرات الإسلام على بعث هذه الأمة وإنقاذها، والبلوغ بها أرفع المستويات الإنسانية والحضارية والأخلاقية، مع ما يقتضيه هذا الإيمان من خضوع كلي لأحكام الإسلام ومبادئه في شئون حياته كلها .

 

الكيف لا الكم :

ومن الطبيعي جدًّا أن تحاول الحركة الإسلامية تنمية صفها وتكثير عدد أفرادها بمختلف الأساليب والطرق المشروعة .. ولكن هذا الأمر لا يجعلها تجمع الأفراد كيفما اتفق ! فالنوعية أهم من الكمية .. وقد تبذل الدعوة جهدًا في كسب الفرد، فتبذل في ذلك وقتًا وجهدًا على أمل أن يأخذ هذا الفرد مكانه في الجماعة، فيحمل قسطه من المسئولية ونصيبه من التكاليف، ولكنها ترفض أن تبقى الجماعة تحمل أفرادها طيلة العمر º لأن ذلك مضيعة للجهد وسفه في العمل .

والفرد قد يكون أمة، وقد يكون كلاًّ وثقلاً يضر ولا ينفع .. وعدم وضعه في الحساب أجدى وأولى .. وهنالك دروس كثيرة للعظة والاعتبار : { ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئًا، وضاقت عليكم الأرض بما رحبت، ثم وليتم مدبرين }.

إن الكثرة العددية ليس لها المقام الأول، إنما هو للقلة العارفة بالله الثابتة المتجردة للحق .. وإن الكثرة لتكون أحيانًا سببًا في الهزيمة º لأن بعض الداخلين فيها، التائهين في غمارها ممن لم يدركوا حقيقة الإسلام ولم يلتزموا به تتزلزل أقدامهم وترتجف في ساعة الشدة، وبذلك يشيعون الاضطراب والهزيمة في النفوس وفي الصفوف .

ولذلك يصبح تقييم الأفراد وتصنيفهم في الحركة من مظاهر العافية فيها كيما تعرف رصيدها الحقيقي من الإمكانات البشرية قبل البدء في أي عمل .. وهذا لا يعني بحال أن تتخلى الحركة عن بقية أفرادها، بل تتابعهم بالتوعية والتربية، حتى يكون منهم الرفد الدائم .

 

البيعة وحكمها الشرعي :

البيعة هي العهد على الطاعة .. كأن المبايع يعاهد أميره على أن يسلم له النظر في نفسه وأمور المسلمين، لا ينازعه في شيء من ذلك، ويطيعه فيما يكلفه به من الأمر على المنشط والمكره . ( مقدمة ابن خلدون ) .

والبيعة سنة نبوية أعطاها المسلمون لرسول الله ِ صلى الله عليه وسلم ِ مرارًا في حياته ( كبيعة العقبة الأولى والثانية وكبيعة الرضوان ) وبقيت نافذة بعد وفاته يعطيها المسلمون لأولياء أمورهم .

أخرج البخاري عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت قال : ( دعانا النبي ِ صلى الله عليه وسلم ِ فبايعناه .. فقال : فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان ) .

قال صديق حسن خان في ( الدين الخالص ) في تفسير ذلك :

( منشطنا ومكرهنا : أي في حالة نشاطنا وفي الحالة التي نكون فيها عاجزين عن العمل بما نؤمر به ) .

وقال الداودي : ( إن المراد الأشياء التي يكرهونها ) .

وقال ابن التين : ( والظاهر أنه أراد في وقت الكسل والمشقة )، فتح الباري ( 13 / 6 ) .

وقال ابن جزي المالكي : ( لا يجوز الخروج على الولاة وإن جاروا، حتى يظهر منهم الكفر الصراح، وتجب طاعتهم فيما أحب الإنسان وكره، إلا إن أمروا بمعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) ( القوانين الفقهية 14 ) .

والأخ العامل الصادق يجب أن يستمد من كل هذه الأقوال وغيرها ما يجب عليه في معاملة مسئوليه وقادة الدعوة .. وأن يكون أرفع من أن يصرف همه لتتبع زلات وعورات إخوانه º لأن حسن الظن بالمسلمين هو الأصل الواجب الاتباع، وليس الأساليب الحزبية البعيدة عن التقوى والدين، وكل بدعة ضلالة .

 

الطاعة وحكمها الشرعي :

الطاعة هي الامتثال للأمر .. وإذا لم تحصل الطاعة حلت المعصية والفتنة .. والمؤمن قد تخفى عليه مقدمات الفتنة، فلا يحس بها إلا حيث تقع فعلاً .. ولذلك وجب عليه أن يكون محترسًا في جميع أقواله وأفعاله وتصرفاته حتى لا يكون فتنة للذين آمنوا .

والطاعة واجبة ما لم تكن معصية أو تؤدّö إلى معصية لقول الله ِ تعالى ِ : { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، ذلك خير وأحسن تأويلاً }.

وعن أبي هريرة ِ رضي الله عنه ِ أن رسول الله ِ صلى الله عليه وسلم ِ قال : ( من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني ) .

وأخرج البخاري عن أنس بن مالك ِ رضي الله عنه ِ قال : قال رسول الله ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي ) .

وأخرج عن ابن عباس ِ رضي الله عنه ِ قال : قال رسول الله ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( من رأى من أميره شيئًا فكرهه فليصبر، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرًا فيموت إلا مات ميتة جاهلية ) وفي رواية : ( فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ) .

وأخرج البخاري عن عبد الله بن عمر ِ رضي الله عنهما ِ عن النبي ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) .

وأخرج البخاري بسنده إلى عمر بن الخطاب أنه قال : ( إن أناسًا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله ِ صلى الله عليه وسلم ِ وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيرًا أمناه وقربناه، وليس إلينا من سريرته شيء، الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه ولم نصدقه، وإن قال : إن سريرته حسنة ) .

 

أركان البيعة :

إن الانتماء للحركة الإسلامية هو في الحقيقة انتماء فعلي للإسلام .. وبداية عهد جديد مع الله .. ومبايعة على العمل والجهاد في سبيل الله ..

ولقد أجمل الإمام الشهيد أركان البيعة فقال :

أركان بيعتنا عشرة فاحفظوها :

( الفهم ِ الإخلاص ِ العمل ِ الجهاد ِ التضحية ِ الطاعة ِ الثبات ِ التجرد ِ الأخوة ِ الثقة ) .

ولقد فسر الإمام الشهيد كل ركن من هذه الأركان فقال :

 

1 ِ الفهم :

 أن توقن بأن فكرتنا إسلامية صميمة، وأن تفهم الإسلام كما نفهمه في حدود هذه الأصول العشرين الموجزة كل الإيجاز ( ونلخصها فيما يلي):

1 ِ إن الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعًا .

2 ِ إن القرآن والسنة مرجع كل مسلم في التعرف على أحكام الإسلام .

3 ِ إن للإيمان الصادق والعبادة الصحيحة والمجاهدة نورًا وحلاوة يقذفها الله في قلب من يشاء من عباده، وإن الكشف والرؤى والإلهام والخواطر ليست من أدلة الأحكام الشرعية، ولا تعتبر إلا بشرط عدم اصطدامها بأحكام الدين ونصوصه .

4 ِ إن التمائم والرقى والودع والرمل والمعرفة والكهانة، وكل ما كان من هذا الباب منكر تجب محاربته ( إلا ما كان آية من قرآن أو رقية مأثورة ) .

5 ِ إن رأي الإمام ونائبه فيما لا نص فيه وفيما يحتمل وجوهًا عدة، وفي المصالح المرسلة معمول به ما لم يصطدم بقاعدة شرعية .

6 ِ إن كل واحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم ِ صلى الله عليه وسلم ِ .

7 ِ إن على كل مسلم لم يبلغ درجة النظر في أدلة الأحكام الشرعية أن يتبع إمامًا من أئمة الدين .

8 ِ إن الخلاف الفقهي في الفروع لا يكون سببًا للتفرق في الدين .

9 ِ إن كل مسألة لا ينبني عليها عمل، فالخوض فيها من التكلف الذي نهينا عنه شرعًا .

10 ِ إن معرفة الله ِ تبارك وتعالى ِ وتوحيده وتنزيهه أسمى عقائد الإسلام .. وإن آيات الصفات وأحاديثها الصحيحة نؤمن بها كما جاءت من غير تأويل ولا تعطيل .

11 ِ إن كل بدعة في دين الله لا أصل لها بدعة تجب محاربتها بأفضل الوسائل .

12 ِ إن البدعة الإضافية والتركية والالتزام في العبادات المطلقة خلاف فقهي لكل فيه رأيه، ولا بأس بتمحيص الحقيقة بالدليل والبرهان .

13 ِ إن محبة الصالحين واحترامهم والثناء عليهم بما عرف من طيب أعمالهم قربة إلى الله ِ تبارك وتعالى ِ .

14 ِ إن زيارة القبور أيًّا كانت سنة مشروعة بالكيفية المأثورة .

15 ِ إن الدعاء إذا قرن بالتوسل إلى الله بأحد من خلقه خلاف فرعي في كيفية الدعاء، وليس من مسائل العقيدة .

16 ِ إن العرف الخاطئ لا يغير حقائق الألفاظ الشرعية .

17 ِ إن العقيدة أساس العمل، وعمل القلب أهم من عمل الجارحة، وتحصيل الكمال في كليهما مطلوب شرعًا وإن اختلفت مرتبتا الطلب .

18 ِ إن الإسلام يحرر العقل ويحث على النظر في الكون ويرفع قدر العلم والعلماء ويرحب بالصالح النافع من كل شيء .

19 ِ قد يتناول كل من النظر الشرعي والنظر العقلي ما لا يدخل في دائرة الآخر، ولكنهما لن يختلفا في القطعي، فلن تصطدم حقيقة علمية صحيحة بقاعدة شرعية ثابتة، ويؤول الظني منهما ليتفق مع القطعي، فإن كانا ظنيين فالنظر الشرعي أولى بالاتباع حتى يثبت العقلي أو ينهار.

20 ِ لا نكفر مسلمًا أقر بالشهادتين وعمل بمقتضاهما وأدى الفرائض ِ برأي أو معصية ِ إلا إن أقر بكلمة الكفر أو عمل عملاً لا يحتمل تأويلاً غير الكفر .

 

2 ِ الإخلاص :

أن يقصد الأخ المسلم بقوله وعمله وجهاده كله وجه الله من غير نظر إلى مغنم أو مظهر أو جاه أو لقب، وبذلك تكون جندي فكرة وعقيدة، لا جندي غرض ومنفعة .

 

3 ِ العمل :

وأريد به إصلاح النفس، وتكوين البيت المسلم، وإرشاد المجتمع، وتحرير الوطن، وإصلاح الحكومة حتى تكون إسلامية بحق، وإعادة الكيان الدولي للأمة الإسلامية، وأستاذية العالم بنشر دعوة الإسلام في ربوعه، حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله .

 

4 ِ الجهاد :

وأريد به الفريضة الماضية إلى يوم القيامة، والمقصود بقول رسول الله ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( من مات ولم يغز ولم ينو الغزو مات ميتة جاهلية ) .

 

5 ِ التضحية :

وأريد بها بذل النفس والمال والوقت والحياة وكل شيء في سبيل الغاية .

 

6 ِ الطاعة :

وأريد به امتثال الأمر وإنفاذه في العسر واليسر والمنشط والمكره .

 

7 ِ الثبات :

وأريد به أن يظل الأخ عاملاً مجاهدًا في سبيل غايته، مهما بعدت المدة وتطاولت السنوات والأعوام، حتى يلقى الله على ذلك، وقد فاز بإحدى الحسنيين : الغاية أو الشهادة .

 

8 ِ التجرد :

وأريد به أن تخلص لفكرتك دونما سواها من المبادئ والأشخاص º لأنها أسمى الفكر وأجمعها وأعلاها { صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة}.

 

9 ِ الأخوة :

وأريد بها أن ترتبط القلوب والأرواح برباط العقيدة، والعقيدة : أوثق الروابط وأغلاها ( 1 ) .

10 ِ الثقة :

 وأريد بها اطمئنان الجندي إلى القائد وكفاءته وإخلاصه، اطمئنانًا عميقًا ينتج الحب والتقدير والاحترام والطاعة .

 

واجبات الأخ المسلم :

وفي واجبات الأخ المسلم ( المنتمي للحركة الإسلامية ) حدد الإمام الشهيد في رسالة التعاليم بضعًا وثلاثين واجبًا أجمل بها واجبات كل أخ مسلم نحو نفسه وبيته ومجتمعه، فقال :

أيها الأخ الصادق : إن إيمانك بهذه البيعة يوجب عليك أداء هذه الواجبات حتى تكون لبنة قوية في البناء :

1 ِ أن يكون لك ( ورد ) يومي من كتاب الله لا يقل عن جزء، واجتهد ألا تختم في أكثر من شهر ولا في أقل من ثلاثة أيام .

2 ِ أن تحسن تلاوة القرآن والاستماع إليه والتدبر في معانيه، وأن تدرس السيرة المطهرة وتاريخ السلف بقدر ما يتسع له وقتك، وأقل ما يكفي في ذلك كتاب ( حماة الإسلام ) وأن تكثر من القراءة في حديث الرسول ِ صلى الله عليه وسلم ِ، وأن تحفظ أربعين حديثًا على الأقل، ولتكن الأربعين النووية، وأن تدرس رسالة في أصول العقائد ورسالة في فروع الفقه .

3 ِ أن تبادر بالكشف الصحي العام، وأن تأخذ في علاج ما يكون فيك من أمراض، وتهتم بأسباب القوة والوقاية الجسمانية، وتبتعد عن أسباب الضعف الصحي .

4 ِ أن تبتعد عن الإسراف في قهوة البن والشاي ونحوها من المشروبات المنبهة، فلا تشربها إلا لضرورة، وأن تمتنع بتاتًا عن التدخين .

5 ِ أن تعنى بالنظافة في كل شيء، في المسكن والملبس والمطعم والبدن ومحل العمل، فقد بني الدين على النظافة .

6 ِ أن تكون صادق الكلمة فلا تكذب أبدًا .

7 ِ أن تكون وفيًّا بالعهد والكلمة والوعد، فلا تخلف مهما كانت الظروف .

8 ِ أن تكون شجاعًا عظيم الاحتمال، وأفضل الشجاعة الصراحة في الحق وكتمان السر، والاعتراف بالخطأ، والإنصاف من النفس وملكها عند الغضب .

9 ِ أن تكون وقورًا، تؤثر الجد دائمًا، ولا يمنعك الوقار من المزاح الصادق والضحك في تبسم .

10 ِ أن تكون شديد الحياء، دقيق الشعور، عظيم التأثر بالحسن والقبح، تسر للأول وتتألم للثاني، وأن تكون متواضعًا في غير ذل ولا خنوع ولا ملق، وأن تطلب أقل من مرتبتك لتصل إليها .

11 ِ أن تكون عادلاً صحيح الحكم في جميع الأحوال، لا ينسيك الغضب الحسنات، ولا تغضي عين الرضا عن السيئات، ولا تحملك الخصومة على نسيان الجميل، وتقول الحق ولو كان على نفسك، أو على أقرب الناس إليك ولو كان مرًّا .

12 ِ أن تكون عظيم النشاط، مدربًا على الخدمات العامة، تشعر بالسعادة والسرور إذا استطعت أن تقدم خدمة لغيرك من الناس، فتعود المريض وتساعد المحتاج وتحمل الضعيف وتواسي المنكوب ولو بالكلمة الطيبة وتبادر دائمًا إلى الخيرات .

13 ِ أن تكون رحيم القلب كريمًا سمحًا، تعفو وتصفح وتلين وتحلم وترفق بالإنسان والحيوان، جميل المعاملة، حسن السلوك مع الناس جميعًا، محافظًا على الآداب الإسلامية الاجتماعية، فترحم الصغير وتوقر الكبير وتفسح في المجلس ولا تتجسس ولا تغتاب ولا تصخب، وتستأذن في الدخول والانصراف ... إلخ .

14 ِ أن تجيد القراءة والكتابة، وأن تكثر من المطالعة في رسائل الإخوان وجرائدهم ومجلاتهم ونحوها، وأن تكون لنفسك مكتبة خاصة مهما كانت صغيرة، وأن تتبحر في علمك وفنك إن كنت من أهل الاختصاص، وأن تلم بالشئون الإسلامية العامة إلمامًا يمكنك من تصورها والحكم عليها حكمًا يتفق مع مقتضيات الفكرة .

15 ِ أن تزاول عملاً اقتصاديًّا مهما كنت غنيًّا، وأن تقدم على العمل الحر مهما كان ضئيلاً، وأن تزج بنفسك فيه مهما كانت مواهبك العلمية .

 16 ِ ألا تحرص على الوظيفة الحكومية، وأن تعتبرها أضيق أبواب الرزق، ولا ترفضها إذا أتيحت لك، ولا تتخل عنها إلا إن تعارضت تعارضًا تامًّا مع واجبات الدعوة .

17 ِ أن تحرص كل الحرص على أداء مهنتك من حيث الإجادة والإتقان وعدم الغش وضبط الموعد .

18 ِ أن تكون حسن التقاضي لحقك، وأن تؤدي حقوق الناس كاملة غير منقوصة بدون طلب ولا تماطل أبدًا .

19 ِ أن تبتعد عن الميسر بكل أنواعه مهما كان المقصد من ورائها، وتتجنب وسائل الكسب الحرام مهما كان وراءها من ربح عاجل .

20 ِ أن تبتعد عن الربا في جميع المعاملات، وأن تتطهر منه تمامًا .

21 ِ أن تخدم الثورة الإسلامية العامة بتشجيع المصنوعات والمنشآت الاقتصادية الإسلامية، وأن تحرص على القرش فلا يقع في يد غير إسلامية مهما كانت الأحوال، ولا تلبس ولا تأكل إلا من صنع وطنك الإسلامي .

22 ِ أن تشترك في الدعوة بجزء من مالك، وأن تؤدي الزكاة الواجبة فيه، وأن تجعل منه حقًّا معلومًا للسائل والمحروم، مهما كان دخلك ضئيلاً .

23 ِ أن تدخر للطوارئ جزءًا من دخلك مهما قل، وألا تتورط في الكماليات أبدًا .

24 ِ أن تعمل ما استطعت على إحياء العادات الإسلامية، وإماتة العادات الأعجمية في كل مظاهر الحياة، ومن ذلك التحية واللغة والتاريخ والزي والأثاث ومواعيد العمل والراحة والطعام والشراب والقدوم والانصراف والحزن والسرور .. إلخ، وأن تتحرى السنة المطهرة في كل ذلك.

25 ِ أن تقاطع المحاكم الأهلية ( المدنية ) وكل قضاء غير إسلامي، والأندية والصحف والجماعات والمدارس والهيئات التي تناهض فكرتك الإسلامية مقاطعة تامة .

26 ِ أن تديم مراقبة الله ِ تبارك وتعالى ِ وتذكر الآخرة وتستعد لها، وتقطع مراحل السلوك إلى رضوان الله بهمة وعزيمة، وتتقرب إليه سبحانه بنوافل العبادة، ومن ذلك : صلاة الليل، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر على الأقل، والإكثار من الذكر القلبي واللساني، وتحري الدعاء المأثور على كل الأحوال .

27 ِ أن تحسن الطهارة، وأن تظل على وضوء في غالب الأحيان .

28 ِ أن تحسن الصلاة وتواظب على أدائها في أوقاتها، وتحرص على الجماعة والمسجد ما أمكن ذلك .

29 ِ أن تصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً، وتعمل على ذلك إن لم تكن مستطيعًا الآن ذلك .

30 ِ أن تستصحب دائمًا نية الجهاد وحب الشهادة وأن تستعد لذلك ما وسعك الاستعداد .

31 ِ أن تجدد التوبة والاستغفار دائمًا، وأن تتحرز من صغائر الآثام فضلاً عن كبائرها، وأن تجعل لنفسك ساعة قبل النوم تحاسبها فيها على ما عملت من خير أو شر، وأن تحرص على الوقت فهو الحياة، فلا تصرف جزءًا منه في غير فائدة، وأن تتورع عن الشبهات حتى لا تقع في الحرام .

32 ِ أن تجاهد نفسك جهادًا عنيفًا حتى يسلس قيادها لك، وأن تغض طرفك وتضبط عاطفتك وتقاوم نوازع الغريزة في نفسك، وتسمو بها دائمًا إلى الحلال الطيب، وتحول بينها وبين الحرام من ذلك أيًّا كان .

33 ِ أن تتجنب الخمر والمسكر والمفتر وكل ماهو من هذا القبيل كل الاجتناب .

34 ِ أن تبتعد عن أقران السوء وأصدقاء الفساد وأماكن المعصية والإثم .

35 ِ أن تحارب أماكن اللهو فضلاً عن أن تقربها، وأن تبتعد عن مظاهر الترف والرخاوة جميعًا .

36 ِ أن تعرف أعضاء كتيبتك فردًا فردًا، معرفة تامة، وتعرفهم على نفسك معرفة تامة كذلك، وتؤدي حقوق أخوتهم كاملة من الحب والتقدير والمساعدة والإيثار، وأن تحضر اجتماعاتهم فلا تتخلف عنها إلا بعذر قاهر، وتؤثرهم بمعاملتك دائمًا .

37 ِ أن تتخلى عن صلتك بأية هيئة أو جماعة لا يكون الاتصال بها في مصلحة فكرتك، وبخاصة إذا أمرت بذلك .

38 ِ أن تعمل على نشر دعوتك في كل مكان، وأن تحيط القيادة علمًا بكل ظروفك، ولا تقدم على عمل يؤثر فيها تأثيرًا جوهريًّا إلا بإذن، وأن تكون دائم الاتصال الروحي بها، وأن تعتبر نفسك جنديًّا في الثكنة تنتظر الأمر .

 

ورد الِرابِطِة

يتلو الأخ في تدبر كامل هذه الآية الكريمة :

{ قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء وتذل من تشاء، بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل، وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي، وترزق من تشاء بغير حساب }.

ثم يستحضر الأخ صور من يعرف من إخوانه في ذهنه، ويستشعر الصلة الروحية بينه وبين من لم يعرف منهم، ثم يدعو لهم بمثل هذا الدعاء:

( اللهم إنك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك، والتقت على طاعتك، وتوحدت على دعوتك وتعاهدت على نصرة شريعتك، فوثق اللهم رابطتها، وأدم ودها، واهدها سبلها، واملأها بنورك الذي لا يخبو، واشرح صدورها بفيض الإيمان بك وجميل التوكل عليك، وأحيها بمعرفتك، وأمتها على الشهادة في سبيلك، إنك نعم المولى ونعم النصير، اللهم آمين، وصلّö اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم).

**********************

تم الكتاب بحمد الله



( 1 )  واجبات الأخوة وتكاليفها :

الأخوة في الإسلام هي الآصرة العقيدية التي تشد المسلمين بعضهم لبعض، والرباط الرباني الذي يربط بين قلوبهم، ووشيجة القربى في الله، وهي من أوثق عرى الإيمان، كما يقرر نبي الإسلام ِ عليه الصلاة والسلام ِ حيث يقول : ( أوثق عرى الإيمان : الحب في الله والبغض في الله ) رواه أحمد .

والأخوة إحدى المقومات التي يعتمد عليها الإسلام في تمكين بنية المجتمع الإسلامي وإحكام الربط بين أبنائه .

والحركة الإسلامية أحوج ما تكون إلى تعميق هذه الآصرة كيما تكون كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا، أو كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر . =

= وكيما تؤدي الأخوة دورها المطلوب في كيان الجماعة ِ بين الإسلام حقوقها وواجباتها العملية الحسية تأكيدًا على أنها تكاليف وأعباء وليست كلامًا ونظريات .

1 ِ الأخوة تعين على طاعة الله، مصداقًا لقول الرسول ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( من أراد الله به خيرًا رزقه خليلاً صالحًا، إن نسى ذكره، وإن ذكر أعانه )، وإلى ذلك يشير عمر بن الخطاب ِ رضي الله عنه ِ بقوله : ( عليك بإخوان الصدق، فعش في أكنافهم، فإنهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء ) .

2 ِ الأخوة تكافل نفسي، وإحساس بحاجات الأخ والسعي لقضائها، مصداقًا لقوله ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( لأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجته ِ وأشار بإصبعه ِ أفضل من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين ) رواه الحاكم وقال : صحيح الإسناد .

3 ِ الأخوة تكافل مادي، لقول الرسول ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .

4 ِ الأخوة تكاليف اجتماعية تتناول أبسط الواجبات وأهمها، يقول الرسول ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( حق المسلم على المسلم ست : إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فشيعه ) رواه مسلم .

5 ِ الأخوة أنس ومحبة وتكاتف، يقول الرسول ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( لا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ) رواه مالك والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي . ويقول ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق، وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك ) رواه الترمذي، ويقول ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( تهادوا تحابوا وتذهب الشحناء ) متفق عليه .

6 ِ الأخوة غيرة ووفاء، يقول الرسول ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة ) رواه الترمذي، ويقول : ( دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به : آمين ولك بمثل ) رواه مسلم . 

|السابق| [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18]


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

ماذا يعني انتمائي للإسلام 

نحو وعي حركي إسلامي - مشكلات الدعوة و الداعية 

الاستيعاب في حياة الدعوة والداعية 

أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي 

التربية الوقائية في الإسلام 

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .. ولماذا ؟ 

قوارب النجاة في حياة الدعاة 

العالم الإسلامي والمكائد الدولية خلال القرن الرابع عشر الهجري 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca