الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: ماذا يعني انتمائي للإسلام
المؤلف: فتحي يكن
التصنيف: قضية فلسطين
 

القسم الثاني - ماذا يعني انتمائي للحركة الإسلامية

خامسًا - أن أدرك أبعاد انتمائي للحركة الإسلامية

· الانتماء العقيدي .

· الانتماء المصيري .

 

إن الانتماء للحركة الإسلامية لا يكون بتقديم طلب انتساب وتسجيل اسم فحسب .. ولا يكون بالتردد إلى منتديات الحركة ومراكزها وحضور اجتماعاتها  فقط .. إنما ينبغي أن يكون لهذا الانتماء أبعاد تتجاوز الحدود الشكلية والاعتبارات المظهرية .. أبعاد تؤكد العمق العقيدي وقوة الارتباط الفكري والتنظيمي .

 

الانتماء العقيدي :

وأول الأبعاد التي يجب أن ندركها في انتمائنا للحركة الإسلامية هو البعد العقيدي، ذلك أن الحركة ترفض ( الانتماء الشخصي ) المعهود في التكتلات الزعامية، والذي يعتبر جرثوم فنائها واندثارها .

فالانتماء للحركة الإسلامية هو أولاً انتماء لهذا الدين، وهو بالتالي امتثال لأمر الله وطمع في رحمته ورضاه .. وهذا ما يجعل الانتماء في منأى عن التأثر بموت الأشخاص أو زوالهم أو غيابهم عن مسرح الدعوة لسبب أو لآخر º لأنه يجعل ارتباط الأفراد بالله، واجتماعهم عليه ِ سبحانه وتعالى ِ، وهذا في الواقع هو سر خلود هذه الدعوة وبقائها واستمرارها ( من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ) { إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرًا عظيمًا }.

والحركة الإسلامية ترفض كذلك ( الانتماء العفوي أو العاطفي ) لأن الإسلام منهج حياة يقوم على مفاهيم محددة عن الكون والإنسان والحياة .. ولأن العمل للإسلام يهدف إلى تحقيق هذا المنهج في المجتمع، تحقيقه بوعي وعمق وموضوعية .

ولذلك يكون الوعي العقائدي والحركي والالتزام العملي من الأبعاد التي تشترط لهذا الانتماء .. بل إن الثبات على الدعوة وعملها والبقاء في المسيرة الإسلامية وتحقيق الإنتاج فيها يفرضان توفر الفهم الصحيح والوعي السليم لأبعاد الانتماء ..

وأكثر الذين يتساقطون على الطريق، أو يتركون المسيرة بسرعة هم ممن ساروا بعفوية واندفعوا بعاطفية ِ تحت ظرف من الظروف ِ ولم يدركوا أبعاد الطريق .

والحركة الإسلامية ترفض ِ كذلك ِ ( الانتماء المصلحي )، أي الانتماء الذي يتوسل به الناس لتحقيق بعض أغراضهم ومصالحهم الشخصية، ويتذرعون به للوصول إلى مآرب خاصة مادية واجتماعية .

إن الانتماء للحركة الإسلامية يعني : تجنيد طاقة الفرد لخدمة الجماعة .. يعني إخضاع مصالحه لمصلحة الإسلام وليس العكس .. وهذا ما يربط العمل بالنية، والانتماء إطار العمل، فلا بد وأن يزكو ويصفو ويطهر ( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجته إلى ما هاجر إليه ).

 

الانتماء المصيري :

والبعد الآخر الذي ينبغي أن يتحقق في الانتماء للحركة الإسلامية، هو البعد المصيري، أي أن يكون انتماء مصير .. بمعنى أن يرتبط مصير المنتمي بمصير الجماعة كائنًا ما كانت الظروف .

فلا يكون انتماء مرحلة ينتهي بانتهائها، أو انتماء ظرف ينتهي بزواله .

لا يكون انتماء في مرحلة الشباب ( والعزوبة )، وإدبارًا في مرحلة الرجولة ( والزواج ) .

لا يكون انتماء في حالة الفقر والعسر وهروبًا في حالة الغنى واليسر .

لا يكون انتماء في الرخاء ونكوثًا في البلاء .

إنما يجب أن يكون الانتماء للحركة انتماء مؤبدًا لا انفكاك فيه أو نكوث عنه أو هروب منه حتى يلقى المنتمي ربه وهو على ذلك، وهذا ما كان عليه أسلافنا الصالحون، بل هذا ما أكدته كثير من آيات الله البينات، منها قوله ِ تعالى ِ : { ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله، ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم، أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين، وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين } وقوله : { ومن الناس من يعبد الله على حرف، فإن أصابه خير اطمأن به، وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين } وقوله : { وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين، وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين، فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين }.

إن دعوة الحق دعوة التزامات .. دعوة إيمان وعمل .. دعوة جهاد ورباط ومصابرة .. دعوة تضحية وبذل وفداء .. ومن طبيعة دعوة الحق أن يتعرض أصحابها لتحديات أهل الباطل وتعدياتهم ولمكرهم وغدرهم { ولبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم }.

إن المنتمين للحركة الإسلامية يجب أن يكونوا نمطًا آخر من الناس، في أخلاقهم ومعاملاتهم ومشاعرهم .. إن عليهم أن يعيشوا مبادئهم ولمبادئهم كائنًا ما كانت الظروف والأحوال، بل إن عليهم أن يخرجوا من أنانياتهم وذاتياتهم إلى ذاتية الدعوة ومصلحتها .. هذه الصفات وسواها لا يمكن أن تشرق بها الشخصية الإسلامية ويتسم بها العاملون إلا بعد تمحيص طويل عبر المكابدة والمعاناة { فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض }.

من هذه الزاوية تكون المحنة منحة من الله يميز بها الخبيث من الطيب ويستخلص ويصطفي من هو أهل للاستخلاف في الأرض ولحمل الأمانة العظمى التي أبت السموات والأرض والجبال أن يحملنها وأشفقن منها، وصدق الله العظيم حيث يقول : { إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله، وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين، وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين }.

ومحنة الدعاة في الدعوة نوعان أساسيان تتفرع عنهما صنوف المحن والفتن :

الأول : يتعرض فيه الدعاة لشتى ألوان الإغراء والإغواء، كالمال والجاه والسلطان والمنصب ِ مقابل التنازل عن بعض مبادئهم أو كلها { زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب . قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد }.

الثاني : ويتعرض فيه الدعاة لصنوف الإرهاب والترهيب وألوان الاضطهاد والتعذيب، يضربون ويسجنون أو يقتلون أو يحاربون في أرزاقهم، وواجبهم هنا الصبر والثبات حتى يقضي الله بأمره { الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم }.

وهذا ما يجعل المحنة في حياة الدعوة عنصرًا من عناصر التمحيص، ووسيلة من وسائل الترقية والتنقية .. مثلها في ذلك مثل النار تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد .. وصدق الله ِ تعالى ِ حيث يقول : { ونبلوكم بالخير والشر فتنة وإلينا ترجعون }.

يقول الإمام الشهيد ِ رحمه الله ِ في رسالة ( بين الأمس واليوم ) تحت عنوان : العقبات في طريقنا :

( أحب أن أصارحكم أن دعوتكم لا زالت مجهولة عند كثير من الناس، ويوم يعرفونها ويدركون مراميها وأهدافها ستلقى منهم خصومة شديدة وعداوة قاسية، وستجدون أمامكم كثيرًا من المشقات، وسيعترضكم كثير من العقبات .. في هذا الوقت وحده تكونون قد بدأتم تسلكون سبيل أصحاب الدعوات .. أما الآن فلا زلتم مجهولين ولا زلتم تمهدون للدعوة وتستعدون لما تتطلبه من كفاح وجهاد .. سيقف جهل الشعب بحقيقة الإسلام عقبة في طريقكم .. وستجدون من أهل التدين ومن العلماء الرسميين من يستغرب فهمكم للإسلام وينكر عليكم جهادكم في سبيله .. وسيحقد عليكم الرؤساء والزعماء وذوو الجاه والسلطان، وستقف في وجوهكم كل الحكومات على السواء، وستحاول كل حكومة أن تحد من نشاطكم، وأن تضع العراقيل في طريقكم ..

وسيتذرع الغاصبون بكل طريق لمناهضتكم وإطفاء نور دعوتكم، وسيستعينون في ذلك بالحكومات الضعيفة والأخلاق الضعيفة والأيدي الممتدة إليهم بالسؤال وإليكم بالإساءة والعدوان ..

وسيثير الجميع حول دعوتكم غبار الشبهات وظلام الاتهامات، وسيحاولون أن يلصقوا بها كل نقيصة، وأن يظهروها للناس في أبشع صورة معتمدين على قوتهم وسلطانهم، ومعتدين بأموالهم ونفوذهم : { يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون }..

وستدخلون بذلك ولا شك في دور التجربة والامتحان .. فتسجنون وتعتقلون وتشردون وتصادر مصالحكم وتعطل أعمالكم وتفتش بيوتكم .. وقد يطول بكم مدى هذا الامتحان { أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون } ولكن الله وعدكم من بعد ذلك كله نصرة المجاهدين ومثابة العاملين المحسنين : { ياأيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ..... فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين }.. فهل أنتم مصرون على أن تكونوا أنصار الله ؟ .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error