الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الفكر الإسلامي الوسط
المؤلف: مصطفى الطحان
التصنيف: سياسي
 

الركن العاشر - الثقة

الثقة بكل قيادة راشدة

·    والثقة بقيادة المصطفى صلى الله عليه وسلم هي جزء من العقيدة.. والثقة بكل قيادة إسلامية تتأسى به، وتسير على دربه، وتهدف إلى إقامة الدين في الأرض.. هي السبيل الوحيد إلى النجاح والفلاح. وتزداد الحاجة إلى هذه الصفة إلحاحا في أوقات المحن والابتلاءات، فحين تستعر حرب المبطلين، ويشتد تضييقهم على جند الحق، تخفف الثقة في معية الله وتأييده ونصره، والثقة بالقيادة الراشدة، من شدة الوطأة وألم الصراع، وحين تتوالى محاولات الدس والوقيعة فإن الثقة بين القيادة والجنود هي وحدها التي تحبط هذا الكيد.

·    لقد اختلف عمر مع أبي بكر رضي الله عنهما في شأن مانعي الزكاة، وكان جل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون رأي عمر في عدم قتالهم، ومع ذلك فإن عمر ما كاد يرى أبا بكر مصرا على قتال مانعي الزكاة حتى قال قولته المعروفة التي تعبر عن ثقة كاملة (فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق).

ولو لم يكن عمر على هذا المستوى الكريم من الثقة والطاعة لسولت له نفسه أن الحق معه هو، فقد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (جعل الله الحق على لسان عمر وقلبه). وما أحوجنا نحن أن نتذكر ذلك إذا اختلف رأينا مع أننا لم نسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن أحد منا أن الله جعل الحق على لسانه أو قلبه(1).

·    وقد رأينا هذه الثقة في موقف خالد بن الوليد مع الخليفة عمر رضي الله عنهما إذ بدا لعمر أن يعزل خالدا، وهو في أوج انتصاره إبان فتح الشام حفاظا على قلوب المسلمين من الفتنة بخالد الذي لم يذق طعم الهزيمة قط في جاهلية ولا في إسلام، وتأكيدا على الحقيقة الإيمانية الثابتة: )وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم((2)، وقد كان أمر العزل هذا شديد الوطأة على خالد رضي الله عنه، ومع هذا تظهر جنديته المدهشة فيمتثل الأمر توا، وتزداد دهشتنا حين قيل له، وهو في هذا الموقف العصيب (صبرا أيها الأمير، فإنها الفتنة)، فيرد مؤكدا ثقته المطلقة في قائده عمر: (أما وابن الخطاب حي فلا).

إن من أخطر الوسائل التي يلجأ لها العدو الماكر (وهو يحارب الدعوة)، أن يضربها من داخلها، وخير ما يعينه على ذلك فقدان الثقة بين الجند والقائد، فإذا فقدت الثقة، اهتز في نفوسهم معنى الطاعة، وإذا فقدت لم تعد هناك قيادة ولا جماعة(3).

وليحذر الأخوة -أبناء الدعوة- مما يوسوس لهم الشيطان، فيظنون أن التصدي للقيادة، والتشهير بها وبقراراتها، دليل على مقامهم وعمق فهمهم.. فقد استخدمهم الشيطان في تفريق الصف عن وعي منهم أو بدون وعي..

ويسأل هؤلاء: أليس الدين النصيحة؟ نقول: نعم ولكن بشروطها.

لقد حذر من ذلك السلف رضوان الله عليهم، فمن أراد الإصلاح فعليه باتباع أحسن السبل كما فعل أسامة بن زيد رضي الله عنه حين طلب منه أن يكلم بعض الأمراء حول أمر ضجروه منه، فقال: (إنكم لترون أني لا أكلمه؟! ألا أسمعكم أنني أكلمه في السر دون أن أفتح بابا لا أكون أول من فتحه). لقد أخبرهم رضي الله عنه أنه لم يغفل عن ذلك، وأنه كلمه ولكن في السر خوفا من أن يستغل أهل الأهواء كلامه، فيتخذونه ذريعة إلى الفتن والمفسدة، كما حدث (لأبي معبد عبد الله بن عكيم الجهني) وهو أحد التابعين الثقاة ممن أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، فقد تحسر وندم على كلمات تفوه بها زمن عثمان رضي الله عنه نصحه بهن جهارا، يظن أن فيه مساوئ فتلقف كلماته أصحاب الأغراض، واستباحوا دمه الشريف بها وبأمثالها.

قال التابعي رضي الله عنه: (لا أعين على دم خليفة أبدا بعد عثمان)، فسألوه: يا أبا معبد أو أعنت على دمه؟! فيقول: إني لأرى ذكر مساوئ الرجل عونا على دمه. فهو يتهم نفسه بجزء من دم عثمان لأنه رأى بأم عينه كيف أن ما ظنه وقام في نفسه أنه الحق قد أدى إلى استغلال الرعاع له حين تكلم به، وكيف أشاعوه حتى قتلوا عثمان رضي الله عنه.

وسيدنا الحسن رضي الله عنه يقول لأبيه علي رضي الله عنه: ما بين  لابتيها رجل إلا ومسؤول عن دم عثمان.. نعم، المتحدث الناقد على الملأ.. والساكت على الفتنة.. والقاتل الشرير.. كلهم مسؤول عن دم الخليفة.

ونهج إشاعة النقد نهج باطل لا أصل له في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا قاله أحد من سلف الأمة ولا أئمتها ولا سلكه داعية ذكر عنه الثبات على العمل، لأنه طريق إلى الفرقة والتباغض والخلاف.

ولكن من هي القيادة الراشدة التي تستحق منا كل هذه الثقة؟

قد يتصور البعض أن القائد الذي يجب موالاته وطاعته والثقة به هو (أقوى الناس وأتقى الناس وأعلم الناس وأفصح الناس، فذلك مطلب عسير لا نحسبه تحقق للكثيرين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما يكفينا أن إخوانه اعتبروه أقدرهم على حمل هذه الأمانة الثقيلة فكلفوه بها، فإذا افترضنا أن أحد الأخوة رأى في نفسه، أو رأى من غيره، موهبة أو ملكة لم تكن عند قادته.. فليضع هذه الملكة تحت تصرف القيادة حتى تكون عونا لقائده لا حربا عليه وعلى الجماعة.

ولعلك يا أخي تذكر ما دار بين أبي بكر وعمر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال عمر لأبي بكر: أبسط يدك أبايعك، فقال أبو بكر: بل أنا أبايعك، فقال عمر: أنت أفضل مني، فقال أبو بكر: أنت أقوى مني، وهنا قال عمر قوتي لك مع فضلك، ولقد صدق عمر في ذلك فقد كانت قوته دائما من وراء أبي بكر، كان يعينه ويشد أزره ويوليه ثقته.

من أجل هذا كان جواب الإمام حسن البنا رضي الله عنه لمن سأله: إذا حالت الظروف بينك وبين أن تكون بيننا، فمن تنصحنا بأن نوليه علينا؟ أن قال: (يا إخوان، اجعلوا عليكم أضعفكم، ثم اسمعوا له وأطيعوا، فسوف يكون بكم أقواكم)(4).

------------------

(1) نظرات في التعاليم- الخطيب، ص- 302.

(2) آل عمران - 126.

(3) نظرات في التعاليم- محمد عبد الله الخطيب، ص- 300.

(4) نظرات في التعاليم- الخطيب، ص- 301.

|السابق| [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الفكر الإسلامي الوسط 

الشورى ودورها في إصلاح الفرد والمجتمع 

العمل الجماعي 

بشائر النصر 

إدارة الوقت 

كيف تواجه الأمة المسلمة التحدي الصهيوني 

القدس والتحدي الحضاري 

أمهات المؤمنين في مدرسة النبوة 

المرأة في موكب الدعوة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca