الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الفكر الإسلامي الوسط
المؤلف: مصطفى الطحان
التصنيف: سياسي
 

الركن الأول - الفهم

الأصل الخامس - بين النصّ والمصلحة

 يقول الإمام حسن البنا في الأصل الخامس من ركن الفهم: (ورأي الإمام ونائبه فيما لا نصّ فيه، وفيما يحتمل وجوها عدة، وفي المصالح المرسلة، معمول به ما لم يصطدم بقاعدة شرعية، وقد يتغير بحسب الظروف والعرف والعادات، والأصل في العبادات التعبد دون الالتفات إلى المعاني، وفي العاديات الالتفات إلى الأسرار والحكم والمقاصد).

أنواع الأحكام من حيث مصدرها

تنقسم أحكام الفقه الإسلامي من حيث مصادرها إلى أربعة أنواع:

النوع الأول:

أحكام مصادرها نصوص صريحة قطعية في ثبوتها، وقطعية في دلالتها على أحكامها، وهذه أحكام لازمة وعلى كل مسلم اتباعها ولا يجوز أن يختلف المسلمون فيها، كافتراض الصلاة والزكاة والصيام والحج، وكإيجاب الايفاء بالعقود واشتراط التراضي في البيوع. فآي القرآن الصريحة القطعية الدلالة، والسنة المتواترة القطعية الدلالة يجب اتباع حكمهما دائما.

النوع الثاني:

أحكام مصادرها نصوص ظنية في الدلالة على أحكامها. وهذه فيها مجال للاجتهاد لكن في حدود تفهم النص ولا يخرج عن دائرته، وعلى المجتهدين أن يرجحوا باجتهادهم أن الحكم الذي يدل عليه النص هو ثبوت الخيار للمتبايعين في المجلس أو عدم ثبوته، وافتراض مسح الرأس كله في الوضوء أو بعضه، وتحريم الذبيحة لمجرد ترك اسم الله عمداً أو لذكر اسم غير الله عليها. وما يترجح للمجتهد يكون هو حكم الله في الواقعة على غلبة ظنه، وعليه أن يعمل به وعلى من يستفتيه أن يتابعه في العمل به، ويجوز التقنين للأمة بمجموعة من هذه الأحكام التي لا تخرج عن حدود النصوص الظنية الدلالة. ويجوز أن يكون الحكم في بلد إسلامي أن عدة المطلقة ثلاثة أطهار، وفي بلد آخر أن عدة المطلقة ثلاث حيضات. ولله الحكمة في أنه صاغ النص محتملا للدلالة على أكثر من حكم.

النوع الثالث:

أحكام لم تدل عليها نصوص لا قطعية ولا ظنية، ولكن انعقد عليها إجماع المجتهدين في عصر من العصور، كتوريث الجدات السدس، ومنع توريث إبن الإبن مع وجود الإبن، وبطلان زواج المسلمة بغير المسلم، وهذه لا مجال للاجتهاد فيها ويجب على المسلم أن يعمل بها، لأن المجتهدين إذا أجمعوا على حكم فهو حكم الأمة، والأمة لا تجتمع على ضلالة، ولأنهم أولو الأمر التشريعي والله أمرَ بإطاعة أولي الأمر من المسلمين. ولكن يجب التحقق من أن الحكم انعقد عليه إجماع المجتهدين في عصر من العصور ولا يكفي مجرد ادعاء هذا الإجماع.

النوع الرابع:

أحكام لم تدل عليها نصوص لا قطعية ولا ظنية ولم ينعقد إجماع عليها من المجتهدين في عصر من العصور كأكثر الأحكام الفقهية التي زخرت بها كتب الفقه الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والزيدية والشيعة الإمامية. فهذه الأحكام ما هي إلا استنباطات لأفراد من المجتهدين استنبطوها حسب ما وصلت إليه عقولهم وما أحاط بهم من الظروف والأحوال والملابسات، وليست أحكاما لازمة لوقائعها. فيجوز لأهل الاجتهاد في عصرهم وبعد عصرهم أن يخالفوهم في استنباطهم كما جاز للمجتهدين المتعاصرين أن يخالف بعضهم بعضا وكما جاز للمجتهد الواحد أن يرجع عن اجتهاده السابق إلى اجتهاد لاحق[1].

مصالح العباد

ومصلحة العباد، ورفع الحرج عنهم هي أصل الشريعة.. )وما جعل عليكم في الدين من حرج([2]، بنيت شريعة الله على ذلك فلا يوجد نصّ في الكتاب والسنة يصطدم بمصلحة العباد، قال تعالى: )النبِي الأمي الِذي يجدونِه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحلّ لهم الطيبات ويحرّم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم([3]. ولقد قسّم الفقهاء المصالح إلى ثلاثة أنواع:

·    مصالح معتبرة : وهي التي أعطاها الشارع الحكيم درجة الاعتبار ونصّ على حöلّها كالزواج، والبيع والشراء، وكل ما أمر الله به فعلاً للمأمور وتركًا للمحظور، ولايمكن أن يكون هناك حكمñ من الله يضاد مصلحة العباد على القطع.

وهي مصالح ضرورية لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا إذا فقدت لم تحصل المصالح وهي حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال.

ومصالح حاجية وهي التي توسع على المكلفين وترفع الضيق الذي يؤدي إلى الحرج (كرخصة السفر، والفطر في المرض، وقصر الصلاة، وإباحة الصيد.. الخ).

ومصالح تحسينية كستر العورة، والزينة، وآداب الأكل...الخ).

·    ومصالح مهدرة: أي غير معتبرة وهي المصالح التي أعطاها الشارع الحكيم درجة الإهدار ونصّ على حرمتها بالرغم من أن فيها بعض المنافع للناس فالخمر والميسر فيهما إثم كبير ومنافع للناس وغير ذلك كثير..

(كالذي يأمر بالإفطار في رمضان لمصلحة الإنتاج، أو يساوي بين الرجل والمرأة في الميراث، أو يقيد الطلاق ويحدد عدد الزوجات بواحدة.... الخ)

وهي مصالح مهدرة لأنها تصطدم إما بقاعدة شرعية أو نص.

·         ومصالح مرسلة: وهي التي أرسلها الشرع فلم ينصّ عليها باعتبار أو إهدار، ولا تصطدم بقاعدة شرعية مثل :

·         لا ضرر ولا ضرار.

·         درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

·         ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها.

·         الضرر يدفع بقدر الإمكان .. وهكذا.

 

وهذه المصالح المرسلة مثل : زراعة صنف معين كالذرة أو القمح أو القطن لحاجة البلاد، والصناعات المختلفة، وكل شيء فيه مصلحة للناس لم ينص عليها الشرع كالترع والمصارف والجسور والمشافي والمدارس وغيرها[4]..

قال القرافي: (ومما يؤكد العمل بالمصلحة المرسلة أن الصحابة عملوا أمورا لمطلق المصلحة لا لتقدم شاهد بالاعتبار، نحو كتابة المصحف، وترشيح أبي بكر لعمر للخلافة، وكذلك ترك الخلافة شورى، وتدوين الدواوين، وعمل السكة للمسلمين، واتخاذ السجن وغير ذلك مما عمله الصحابة لمطلق المصلحة).

في القديم والحديث حاولت بعض الجماعات أن تنال من قدسية النصوص تحرّف الكلام عن مواضعه باسم المصلحة.. في هذه الأيام (على سبيل المثال) تعقد المؤتمرات الكثيرة تحت اسم العولمة وحقوق الإنسان وغيرها من الأسماء.. وكلها تركز على ضرورة تطوير النص القرآني بما يتناسب مع حقوق الإنسان.. ففي رأيهم أن الزواج بأكثر من واحدة.. وإعطاء المرأة نصف ميراث الرجل.. مما يتناقض مع حقوق الإنسان.. الأمر الذي يتطلب تعديل النصوص حتى يتمكن الإسلام من مسايرة الحياة العصرية. وكذلك حاول البعض الآخر الاستناد على بعض الحوادث في سيرة الأصحاب مدعيا أن النصوص عُطّلت من أجل المصلحة، مثل ذلك ما ذكر أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أوقف العمل ببعض النصوص، لأنه رأى المصلحة في ذلك!

وهذا كلام خطير، معناه أن النص القرآني قد يخالف المصلحة العامة، وأن البشر لهم -والحالة هذه- أن يخرجوا عليه أو يوقفوا العمل به.

قالوا: منع عمر بن الخطاب رضي الله عنه سهم الزكاة أن يُصرف للمؤلفة قلوبهم بحجة أن الإسلام استغنى عن تألفهم. وفَهمُ صنيعö عمر على أنه تعطيل للنص خطأñ بالغñ، فعمر حَرَمَ قوما من الزكاة لأن النصّ لا يتناولهم لا لأن النص انتهى أمده.

لقد رفض عمر بن الخطاب رضي الله عنه إعطاء بعض شيوخ البدو ما كانوا ينالونه من قبل تألفا لقلوبهم أو تجنبا لشرورهم، بعدما استطاع الإسلام أن يهزم الدولتين الكبريين في العالم، فهل يظل على قلقه من أولئك البدو النهابين أمثال عباس بن مرداس والأقرع بن حابس؟

إن مصرف المؤلفة قلوبهم باق إلى قيام الساعة يأخذ منه من يحتاج الإسلام إلى تألفهم، ويُذاد عنه من لا حاجة للإسلام فيه.

ولا يستطيع بشر مهما كانت منزلته أن يعطل النصّ.

وزعموا : أن عمر رضي الله عنه عطّل حدّ السرقة عام المجاعة! ونقول إنّ الجائع الذي يسرق ليؤكöل أولاده لا قطع عليه عند جميع الفقهاء فما الذي عطّله عمر؟!

إن قطع يد السارق المعتدي هو حكم الله إلى آخر الدهر، ولا يقدر بشر على وقف حكم الله.

ولإقامة الحدّ شروط مقرّرة، فمن سرق دون نصاب، أو سرق من غير حرز لم تقطع يده، ولا يقال: عُطّل الحد، بل يقال: لم يجب الحدّ.

إن عمر درأ الحدّ بالشبهة -كما أمرت السنة الشريفة- عندما قال: أنّا لانقطع في عام جدب، وكما رفض قطع أيدي الغلمان الذين سرقوا ناقة لابن حاطب بن أبي بلتعة. لقد نفذ عمر رضي الله عنه الحد عندما وجب، ودرأ بالشبهة عندما لم يقم. وقالوا: إن عمر  رضي الله عنه حرّم الزواج بالكتابيات معطلا بذلك قوله تعالى: )والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهنّ محصنين غير مسافحين([5].

فالزواج باليهوديات والنصرانيات مباح على الصفة التي ذكر الكتاب العزيز، من شاء فعل ومن شاء ترك، وقد تقوم حوافز على الفعل، أو على الترك لا تغير الحكم الأصلي.

فإذا رأى شخص أن ذلك الزواج وسيلة هداية إلى الحق فعل.

وإذا رأى أحد أنه يجعل سوق المؤمنات كاسدة ترك، وهذا ما فعله عمر رضي الله عنه.

تزوج حذيفة يهودية فكتب إليه عمر: خلّ سبيلها! فكتب إليه حذيفة: أتزعم أنها حرام فأخلي سبيلها؟ فقال عمر: لا أزعم أنها حرام، ولكني أخاف على المؤمنات، أن تزهدوا فيهن ولا تقبلوا عليهن.

ونظرة عمر لا تلغي نصا كما رأينا، ولكنها تلفت النظر إلى مصلحة اجتماعية هامة[6].

 

رأي الإمام ونائبه

الأحكام كما رأينا أنواع:

·         أحكام مصادرها نصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة على أحكامها،

·         وهي نهائية، ملزمة، لا مجال فيها للاجتهاد.

·         أحكام مصادرها نصوص ظنية في الدلالة على أحكامها.. وهذه فيها مجال للاجتهاد.

·         أحكام انعقد عليها إجماع المجتهدين في عصر من العصور.. وهذه لا مجال فيها للاجتهاد.

·         أحكام لم تدل عليها النصوص ولا أجمعت عليها الأمة.. فهي مجال للاجتهاد.

ولكن من الذي يملك حق الاجتهاد؟

الذين لهم الاجتهاد بالرأي هم الجماعة التشريعية الذين توافرت في كل واحد منهم المؤهلات الاجتهادية التي قررها علماء الشرع الإسلامي، فلا يسوغ الاجتهاد بالرأي لفرد مهما أوتي من المواهب واستكمل من المؤهلات، لأن التاريخ أثبت أن الفوضى التشريعية بالفقه الإسلامي كان من أكبر أسبابها الاجتهاد الفردي.

ولا يسوغ الاجتهاد بالرأي لجماعة، إلا إذا توافرت في كل فرد من أفرادها شرائط الاجتهاد ومؤهلاته، ولا يسوغ الاجتهاد بالرأي لجماعة توافرت في كل فرد من أفرادها شرائط الاجتهاد ومؤهلاته إلا بالطرق والوسائل التي مهدها الشرع الإسلامي للاجتهاد بالرأي والاستنباط فيما لا نص فيه[7]. فإذا اختلف الفقهاء في مسألة ما فيها أكثر من رأي، فرأي إمام المسلمين ونائبه فيما لا نص فيه، وفيما يحتمل وجوها عدة، وفي المصالح المرسلة معمول به ما لم يصطدم بقاعدة شرعية، وقد يتغير بحسب الظروف والعرف والعادات[8].

 

الأصل في العبادات التعبد

يقول ابن تيمية : إن تصرفات العباد من الأقوال والأفعال نوعان:

  • عبادات يصلح بها دينهم،
  • وعادات يحتاجون إليها في دنياهم.

أما العبادات التي أوجبها الله لا يثبت الأمر بها إلا بشرع.

وأما العادات فهي ما اعتاد الناس في دنياهم مما يحتاجون إليه، والأصل فيه عدم الحظر، فلا يحظر منه إلا ما حظره الله.

ويقول الإمام أحمد : إن الأصل في العبادات التوقيف فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله. والعادات الأصل فيها العفو فلا يحظر منها إلا ما حرمه.

ومن هنا فإن القاعدة أن الأصل في العبادات التوقيف والتعبد بها لله سبحانه وتعالى، والأصل في العادات البحث في الحكم والمقاصد، فإن فهمنا حكمة الله في شيء حمدنا الله على ذلك، وإن عجز العقل عن إدراكها اتهمنا العقل بالعجز ولا نتهم الشرع بالنقص[9].

 



[1] مصادر التشريع الإسلامي فيما لا نص فيه – عبد الوهاب خلاف، ص- (11-12).

[2] الحج - 78.

[3] الأعراف - 157.

[4] فهم الإسلام - جمعة أمين عبد العزيز، ص- (82-84).

[5] المائدة- 5.

[6] دستور الوحدة الثقافية - محمد الغزالي، ص- (43 - 48).

[7] مصادر التشريع الإسلامي فيما لا نص فيه- عبد الوهاب خلاف، ص -13.

[8] رسالة التعاليم - حسن البنا، يراجع في هذه الموضوعات كتاب السياسة الشرعية في ضوء الشريعة ومقاصدها- د. يوسف القرضاوي، ص- 70 وما بعدها.

[9] فهم الإسلام - جمعة أمين عبد العزيز ، ص- (79 - 87).

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الفكر الإسلامي الوسط 

الشورى ودورها في إصلاح الفرد والمجتمع 

العمل الجماعي 

بشائر النصر 

إدارة الوقت 

كيف تواجه الأمة المسلمة التحدي الصهيوني 

القدس والتحدي الحضاري 

أمهات المؤمنين في مدرسة النبوة 

المرأة في موكب الدعوة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca