يعتبر الأستاذ البنا رحمه الله الحكومة ركناً من أركان الإسلام بمعنى أنها فريضة من فرائضه، ولكنها ليست كأي فرض، فالركن كما هو معروف ما يقومُ عليه الشيء وهو جزء داخل في ماهيته وينهدم بانهدامه وفقدانه.
فالإسلام لا يتحقق كما أراد الله إلا إذا قامت حكومة تطبق أحكامه في جميع شؤون الحياة السياسية والاقتصادية والقضائية والدولية وغيرها.
قال رحمه الله يؤكد هذا المعنى: "وهذا الإسلام الذي يؤمن به الإخوان المسلمون يجعل الحكومة ركناً من أركانه، ويعتمد على التنفيذ كما يعتمد على الإرشاد".
رسالة المؤتمر الخامس – مجموعة الرسائل ص271-272.
وقال في رسالة "مشكلاتنا الداخلية في ضوء النظام الإسلامي":
"يفترض الإسلام الحنيف قاعدة من قواعد النظام الاجتماعي الذي جاء به للناس فهو لا يقر الفوضى، ولا يدع الجماعة المسلمة بغير إمام". مجموعة الرسائل 358.
ويستدل لذلك بالحديث: (إذا نزلت ببلدٍ وليس فيه سلطان فارحل عنه) وبحديث: (إذا كنتم ثلاثة فأمّöروا عليكم رجلاً).
نفس المرجع السابق ص358.