وهى تعود إلى ما يجب أن يتوفر فى النقيب من صفات فى الجانب العملى من شخصيته ، وهى ذات ثلاث شعب كذلك :
1ِ شعبة العمل فى جانب الدعوة ، وتتمثل فى الصفات التالية :
ِِ العلم الواعى بما يدعو إليه ِِ وهو يدعو إلى الله وإلى الإسلام وإلى الحق ِِ فلا بد له من العلم بذلك قبل الدعوة إليه .
ِِِ الفهم والفقه لما يدعو إليه ، وإنما يكون ذلك بإطالة النظر فى الكتاب والسنة وتدبر معانى القرآن الكريم ومقاصده .
ِِِ ولن يتأتى هذا الفقه إلا إذا استحضر الداعى فى نفسه دائما غايته من الحياة الدنيا ، ومكانته اللأئقة به بين الناس .
ِِِ الإيمان القوى بما يدعو إليه إيمانا يصدقه العمل ، فليس بلائق دعوة الناس إلى شئ لايطبقه الداعى على نفسه .
ِِِ العلم بوسائل الدعوة علما جيدا ، وقد حدد القرآن الكريم من هذه الوسائل :
أ - الحكمة : بمعنى إصابة الحق بالعلم والعقل - وهى بالنسبة لله سبحانه : معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الاحكام . وبالنسبة للانسان - الداعى - معرفة الموجودات وفعل الخيرات .
ب - الموعظة الحسنة : هى التذكير بالخير فيما يرق له القلب .
جِ - الجدال بالتى هى أحسن : وهو المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة ، ولكن بالطريقة التى هى أحسن .
وسواء على الداعية أن يدعو - وقد تسلح بوسائل الدعوة تلك - بالكلمة عظة وخطبة ودرسا ومقالة وكتابا ، والعمل أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر وجهادا فى سبيل الله والقدوة والسيرة الحسنة ومطابقة العمل للقول ، فإن كل ذلك مطلوب ويكمل بعضه بعضا .
2 - شعبة العمل فى جانب الحركة والتنظيم ، وتتمثل فى الصفات التالية : - القدرة على مخالطة الناس والإقبال عليهم ، فليس بنقيب مرب من يؤثر العزلة عن الناس لأى سبب إلا الفتنة العامة - أعاذنا الله منها - ، ومن أين له الناس الذين يريهم إذا هو اعتزل وانطوى على نفسه ؟
- القدرة على التأثير فى الناس وجذبهم إليه بمعنى أن يكون مألوفا لديهم الفا لهم
- القدرة على جمع الناس حول الحق ، وحفزهم على التواصى به والتزامه مهما تكن الظروف .
- القدرة على البذل والتضحية من أجل دعوته ، ومن أجل الناس الذين يتحرك فيهم بهذا الدين .
- القدرة على تصنيف الناس إلى مجموعات متعددة من حيث :
أ - قدراتهم وإمكاناتهم العقلية والروحية والبدنية والاجتماعية وغيرها .
ب - مدى إقبالهم على الحق ومدى تمسكهم به وصبرهم عليه.
جِ - مدى رغبتهم فى بذل الجهد والوقت والمال من أجل الإسلام .
د - القدرة على الكتمان والسرية .
- القدرة على الإدارة والتوجيه .
- القدرة على الحسم فى حينه ، واللين والرفق فى حينه .
- القدرة على توظيف الطاقات فيما يجب أن توظف ،فيه .
- القدرة على معرفة التيارات الموالية أو المعادية للعمل الإسلامى ، لأخذ الحذر من المعادى ، وتأييد الموالى والتقرب منه ، وفتح الحوار معه فى المسائل الهامة ، لعل ذلك يؤدى إلى الالتقاء على نفس الطريق .
3 - شعبه الجانب القيادى من شخصيته :
وهى أهم الجوانب فى شخصية النقيب ، لأن هذا الجانب هو المتكفل بتوريث الدعوة للآخرين ، وباستمرار الالتزام بها ، وبإيثارها على سواها . وتلك ركائز هامة فى شخصية النقيب ، لا يسطيع أن يمارس عمله دونها ، وبالتالى فإن هذا الجانب من شخصيته يتطلب الصفات أ التالية :
أ- حسن االمظهر التابع لحسن الخبر .
ب - الانضباط والاتزان فى كل أمر من الأمور التى يفعلها أو التى يتركها .
جِ-إعطاء القدوة من نفسه فى سلوكه الفردى والاجتماعى .
د - القدرة على توريث الدعوة والحركة لأجيال لاحقة .
هِ - مشابهة إخوانه فى العمل والإدارة.
و - الابتعاد عن روح التسلط وإصدار الأؤامر ، بل أخذ الأمور بالرفق والأخوة والمودة .
ز - القدرة على التحليل والاستنباط .
ح - القدرة على الحسم واتخاذ القرار بعد المشورة والاستماع إلى الرأى الآخر .
ط - القدرة على المتابعة الهادئة الهادفة التى تؤدى إلى تقويم العمل وتجويده .
ى - القدرة على التغيير عند دواعيه ، وعلى الابتكار دائما .
وقد أشار الإمام المؤسس إلى كثير من هذه الصفات فى قوله : إن على الأخ أن يصلح نفسه ، حتى يكون قوى الجسم ، متين الخلق ، مثقف الفكر ، قادرا على العمل والكسب ، سليم العقيدة ، صحيح العبادة ، مجاهدا لنفسه ، حريصا على وقته ، منظما فى شئونه ، نافعا لغيره وهذا واجب كل أخ كما أشار إلى مجمل أركان البيعة فى رسالة التعاليم وحصرها فى عشرة أركان هى :
أ-الفهم
2 - والإخلاص .
3-والعمل .
4 - والجهاد .
5-والتضحية.
6والطاعة .
7 - والثبات .
8 - والتجرد .
9 - والأخوة .
10 - والثقة .
وهذه الصفات وتلك الإركان واجبة فى الأخ العضو فى أسرة ، وإذن فهى أوجب وألزم فى نقيب الأسرة ، بل غيرهلازم له مما ذكرنا من الصفات ، مادام يتصدى لتوجيه غيره وتربيته وقيادته فى طريق الحق والهدى .
فهذا هو حسن اختيار النقيب من بين أصحاب الاستعداد ، وتلك هى الدعامة الأولى فى اختيار النقيب .
وإلى الحديث عن الدعامة الثانية التى يقوم عليها اختيار النقيب وهى :